إيران: اجتماع رباعي مع تركيا وباكستان والسعودية لتعزيز الأمن الإقليمي
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن استضافة طهران مسؤولين كبارًا من تركيا وباكستان والسعودية تمثل خطوة نحو بناء منظومة أمن إقليمي تعتمد على إرادة دول المنطقة ومصالحها المشتركة، مشيرًا إلى أن الاجتماع الرباعي المرتقب قد يمهد لتعاون أوسع في الملفات الأمنية والسياسية.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، الاثنين 26 أكتوبر 2026، أن الوفود المشاركة ستضم وزير الدفاع السعودي، وقائد الجيش الباكستاني، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، لافتًا إلى أن المبادرة الخاصة بعقد الاجتماع طُرحت خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى إيران، حيث درستها طهران بإيجابية وبدأت الاستعدادات اللازمة لتنظيم اللقاء.
وشدد المتحدث الإيراني على أهمية أن تعمل دول المنطقة على إنشاء آليات خاصة بها لضمان الأمن والاستقرار، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون الإقليمي بعيدًا عن الاعتماد على الأطراف الخارجية. وأضاف أن إيران تؤكد منذ عقود أن أمن المنطقة لا يمكن تحقيقه بصورة مستدامة إلا من خلال إرادة دولها وتعاونها المشترك.
وأشار بقائي إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، ولا سيما الأشهر الثمانية الأخيرة، أظهرت إمكانية بناء الثقة وتعزيز التعاون بين الدول الإقليمية، رغم الخلافات والتحديات السياسية والأمنية القائمة.
وأوضح أن المسؤولين الثلاثة سيعقدون لقاءات مع الرئيس الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي، لبحث مجموعة من القضايا ذات الاهتمام المشترك. ولفت إلى أن الاجتماع يُعقد للمرة الأولى بهذا الإطار، ولذلك من المنتظر تحديد جدول أعماله وموضوعاته خلال المشاورات المرتبطة باللقاءات.
وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متشابكة، تشمل تداعيات الصراعات والتوترات العسكرية، إلى جانب الأوضاع في فلسطين ولبنان، وهي ملفات أكد بقائي أنها ستكون ضمن الموضوعات المطروحة للنقاش خلال الاجتماع.
كما أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن أي نقاش بشأن الأمن الإقليمي لا يمكن أن يتجاهل تداعيات ما وصفه بالعدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران، وانعكاساته على أمن المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن هذا الملف سيكون من أبرز القضايا التي ستُبحث خلال اللقاءات.
ويعكس الاجتماع المرتقب مساعي الدول المشاركة إلى فتح قنوات للحوار بشأن التحديات المشتركة، واستكشاف سبل تنسيق المواقف وتعزيز التعاون الأمني والسياسي. غير أن طبيعة النتائج التي يمكن أن يسفر عنها اللقاء ستتضح في ضوء جدول أعماله وما ستتوصل إليه الأطراف من تفاهمات خلال المناقشات.


.jpg)


-7.jpg)
-15.jpg)