أحمد بدير: "تقديمي لشخصية المشير طنطاوي كانت من أصعب أدواري"
قال الفنان أحمد بدير، إنه لا يهتم بمساحة الدور بقدر اهتمامه بتأثير الشخصية وأهميتها داخل العمل، مشيرا إلى أن عددا من أدواره المفضلة جاءت فى مساحات محدودة داخل أفلام طويلة، من بينها «عمارة يعقوبيان» و«بطل من ورق» و«ملف فى الآداب» و«ساعة ونص» و«عندما يأتى المساء».
وتحدث بدير عن تجربته فى فيلم «عمارة يعقوبيان»، بعدما طرح المخرج عادل عوض سؤالا حول أهم دور قصير قدمه فى فيلم طويل، مشيرا إلى أن شخصية بدير فى الفيلم تمثل نموذجا لدور محدود المساحة لكنه يحمل أبعادا متعددة، ويترك أثرا واضحا فى سياق العمل.
وتابع بدير أنه لا يشترط أن يكون اسمه الأول على الأفيش، موضحا أن ما يعنيه هو أن يكون الدور جيدا ومؤثرا، حتى لو كان ضيف شرف أو مشهدا واحدا، طالما أن الشخصية تضيف إلى العمل وتحقق هدفها الدرامى.
وأضاف أن كل شخصية يقدمها تحمل ملمحا من شيء يتمنى تقديمه أو اكتشافه كممثل، لكنه لا يضع شخصية محددة نصب عينيه باعتبارها الدور الذى يحلم به، مؤكدا أن تنوع التجارب هو ما يمنح الممثل فرصة لاكتشاف جوانب جديدة من قدراته.
واستعاد بدير تجربته في تجسيد شخصية المشير محمد حسين طنطاوي ضمن أحداث مسلسل «الاختيار»، موضحا أن الدور كان محدودا من حيث عدد الكلمات، لكنه كان من أصعب الأدوار التى قدمها، لما تحمله الشخصية من ثقل ومسؤولية.
وقال أحمد بدير: «شخصية المشير طنطاوي كان دور اتكلم فيه كلمة أو اتنين فى الاختيار، وكان من أصعب أدوارى»، فى إشارة إلى أن صعوبة الدور لا ترتبط بعدد المشاهد أو مساحة الظهور، وإنما بمدى دقة الأداء وقدرة الممثل على التعبير عن الشخصية فى حدود المساحة المتاحة.
وأشار إلى أن الممثل مطالب بفهم أبعاد الشخصية قبل تجسيدها، سواء كانت نفسية أو إنسانية أو ثقافية أو اجتماعية، موضحا أنه عندما يدرس الشخصية ويستوعب تفاصيل حياتها، يصبح قادرا على الاقتراب من أفكارها ومشاعرها وردود أفعالها.
وتأتي تصريحات بدير في إطار لقاء مفتوح مع طلاب الجامعة، تناول خلاله أبرز تجاربه السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، ورؤيته لطبيعة الأدوار المؤثرة، وأهمية التحضير الجيد للشخصيات قبل الوقوف أمام الكاميرا.






