نصر علام لـ (مصر الآن): التعاون مع دول حوض النيل مفتاح زيادة حصة مصر المائية
أكد الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، أن زيادة حصة مصر المائية يجب أن تكون على رأس الأولويات القومية، في ظل تراجع نصيب الفرد من المياه المتجددة إلى أقل من 500 متر مكعب سنويًا، وما يفرضه ذلك من تحديات متزايدة على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
وأوضح علام أن مصر تواجه ندرة مائية تدفعها إلى استيراد كميات كبيرة من الغذاء، والتوسع في تحلية مياه البحر، وإعادة استخدام المياه، وتبطين الترع، وتطبيق نظم الري الحديث، في إطار جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة.
وأشار إلى أن الزراعة، التي كانت أحد المصادر الرئيسية للدخل في مصر، أصبحت تواجه أعباء مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكلفة توفير الاحتياجات الغذائية للسكان، وهو ما يستدعي تبني رؤية استراتيجية متكاملة لتحقيق الأمن المائي والغذائي.
واستعرض وزير الري الأسبق جهود مصر التاريخية في مواجهة تحديات المياه، بدءًا من إنشاء السد العالي، مرورًا باتفاقية مياه النيل لعام 1959 بين مصر والسودان، وصولًا إلى مشروع قناة جونجلي في جنوب السودان، الذي استهدف تقليل الفواقد المائية وزيادة الإيراد المائي للنهر، قبل أن تتوقف أعمال تنفيذه.
وشدد علام على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون مع دول حوض النيل، من خلال مشروعات تنموية مشتركة تحقق المصالح المتبادلة، وتدعم التنمية الزراعية والاقتصادية في دول المنابع، مع تشجيع القطاع الخاص المصري على الاستثمار الزراعي هناك وتوجيه جانب من الإنتاج إلى السوق المصرية.
وأكد أن هذه الشراكات يمكن أن تمثل مدخلًا لتعزيز العلاقات بين مصر ودول الحوض، وتهيئة الظروف لمزيد من التعاون في إدارة الموارد المائية والاستفادة من الفواقد المائية، بما يدعم الأمن المائي المصري ويحقق مصالح شعوب المنطقة.
واختتم علام بالتأكيد على أن زيادة الموارد المائية لمصر لا ينبغي أن تقتصر على الحلول الداخلية، بل يجب أن تستند أيضًا إلى رؤية إقليمية تقوم على التنمية المشتركة، وتبادل المصالح، وتعزيز التعاون بين دول حوض النيل.





.jpg)
.jpg)