مركز التصنيع الرقمي بحلوان.. وزير الصناعة يبحث زيادة إنتاج المكونات وقطع الغيار محليًا
توطين صناعة المكونات وقطع الغيار والمعدات الصناعية، ورفع قدرة المصانع المصرية على تنفيذ عمليات إنتاج دقيقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، كان محور زيارة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إلى مركز التصنيع الرقمي (DMC) بمصنع المحركات التابع للهيئة العربية للتصنيع في حلوان، للوقوف على الإمكانات الإنتاجية للمركز وفرص توظيفها في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي.
وتأتي الزيارة في إطار توجه وزارة الصناعة نحو توسيع قاعدة التصنيع التكنولوجي، حيث أكد الوزير أن امتلاك قدرات متقدمة في التصنيع الرقمي يمثل أحد مسارات بناء صناعة مصرية متكاملة، قادرة على زيادة القيمة المضافة للمنتجات، ورفع الصادرات، وتعزيز حضور الشركات المصرية داخل سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وخلال تفقده خطوط ومعدات المركز، تابع هاشم قدرات ماكينات التشغيل الرقمية متعددة المحاور، ومعدات الخراطة والفريزة، وأنظمة القياس الدقيقة، ووحدات الاتزان الديناميكي، فضلًا عن منظومة الإدارة الإلكترونية للعدد، واستمع إلى شرح حول دور هذه التجهيزات في تصنيع مكونات معقدة وقطع غيار ومعدات صناعية بمواصفات فنية متقدمة.
وشدد وزير الصناعة على أهمية تحويل هذه الإمكانات إلى طاقات إنتاجية أكبر، مع تطوير الخبرات الفنية والهندسية وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا المتاحة، خاصة في الصناعات الهندسية والصناعات المغذية، بما يدعم تنافسية المنتج المصري ويوفر احتياجات المصانع من المكونات محليًا.
من جهته، أكد اللواء مهندس محمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن مركز التصنيع الرقمي يخدم توجه الدولة لتوطين التكنولوجيا في الصناعات الدفاعية والمدنية، وتعزيز شعار «صنع في مصر»، موضحًا أن المركز يجسد تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التشغيل الرقمي والقياس المتقدم والكوادر البشرية المدربة.
وكشف رئيس الهيئة عن توطين تصنيع مكونات لعدد من المنتجات داخل المركز، من بينها طلمبات المياه المستخدمة في محطات تنقية المياه والصرف الصحي والصرف الصناعي، والتي تسهم في تلبية احتياجات مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأشار إلى استمرار التعاون مع شركات محلية وعالمية في تصنيع المعدات وقطع الغيار، بما يتيح تطوير المنتجات ورفع كفاءة الإنتاج والالتزام بمعايير الجودة، فضلًا عن دعم سلاسل الإمداد وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
وشارك في الجولة المهندس جمال رمضان، رئيس مجلس إدارة مصنع المحركات، ووانج لونج، رئيس شركة «دونج فينج» الصينية، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، والمهندس باسل عرفات، معاون وزير الصناعة.
واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أهمية توسيع التنسيق مع وزارة الصناعة وبحث فرص التعاون مع الشركة الصينية، إلى جانب تعزيز التكامل مع القطاع الخاص والشركات العالمية، للاستفادة من القدرات المتاحة بمركز التصنيع الرقمي ومصانع الهيئة في دعم التصنيع المحلي وتحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.


.jpg)



