الجامعة العربية: استهداف المنشآت المدنية في السودان انتهاك للقانون الدولي الإنساني
أدانت جامعة الدول العربية الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة، واستهدفت منشآت حيوية ومرافق تابعة لقطاع الطاقة في ست ولايات سودانية، محذرة من أن استهداف المنشآت المدنية ومحطات الكهرباء التي لا تُستخدم لأغراض عسكرية يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب تستوجب المساءلة.
وذكرت الجامعة العربية، في بيان صادر اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، أن الهجمات طالت منشآت الطاقة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر، وأسفرت عن أضرار كبيرة وخروج عدد من المنشآت عن الخدمة، فضلًا عن انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، الأمر الذي زاد من معاناة المدنيين.
وأكدت الجامعة أن الاعتداءات على المنشآت المدنية لا تقتصر آثارها على الأضرار المادية التي تلحق بالبنية التحتية، بل تمتد إلى تعطيل الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم.
وأضافت أن استهداف مرافق الطاقة ينعكس سلبًا على الأنشطة الإنتاجية والخدمية، ويزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية التي يعيشها السودانيون في ظل استمرار الأزمة التي تشهدها البلاد.
وشددت الجامعة على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية والخدمية، مؤكدة رفضها لأي هجمات تهدد سلامة السكان أو تعرقل حصولهم على الخدمات الضرورية.
وفي سياق متصل، أشارت الجامعة العربية إلى قرار مجلس الجامعة رقم 9246، الصادر في 11 مايو 2026، والذي أدان الهجمات التي تستهدف البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، لما تسببه من خسائر بشرية وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.
وجددت الجامعة موقفها الرافض لاستهداف المرافق المدنية، داعية إلى محاسبة المسؤولين عن الاعتداءات التي تخالف القواعد القانونية المنظمة للنزاعات المسلحة.
وجددت جامعة الدول العربية تأكيد موقفها الداعم للسودان، وحرصها على الحفاظ على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
كما شددت على أهمية حماية مقدرات الشعب السوداني والبنية التحتية للدولة، ومنع الاعتداءات التي تؤدي إلى تعطيل الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع الإنسانية.





.jpg)
