كامل الوزير يدعو لربط الدول العربية بخريطة موحدة للممرات اللوجستية
تسعى مصر إلى نقل التعاون العربي في مجال النقل من مرحلة تطوير الشبكات المحلية إلى إنشاء منظومة إقليمية متكاملة تربط الموانئ والطرق والسكك الحديدية بين الدول، حيث طرح الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، إعداد خريطة عربية تحدد الممرات اللوجستية ذات الأولوية ومشروعات الربط المطلوبة، بما يفتح مسارات جديدة أمام حركة التجارة ويعزز قدرة الدول العربية على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد.
وجاء المقترح المصري خلال اجتماع مجلس وزراء النقل العرب، متضمنًا إعداد تصور مشترك بالتنسيق مع الدول الأعضاء والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، يحصر شبكات النقل الحالية والمشروعات المستقبلية ونقاط الاتصال بين الدول، مع تحديد المعوقات والاحتياجات الفنية والتشغيلية والتنظيمية التي تحول دون استكمال الربط الإقليمي.
ووضع وزير النقل مجموعة من المعايير لتحديد المشروعات التي تستحق الأولوية، أبرزها حجم التبادل التجاري، والطاقة الاستيعابية للموانئ والمنافذ، والتكلفة الاقتصادية للنقل، والجدوى الاستثمارية، ومدى تأثير كل مشروع في تحسين حركة البضائع بين الأسواق العربية.
وأكد كامل الوزير أن إنشاء ممر لوجستي لا يتحقق بمجرد مد طريق أو إنشاء خط سكة حديد أو تطوير ميناء، وإنما يتطلب ربط هذه العناصر بالمراكز اللوجستية والخدمات الجمركية والمنظومات الرقمية، وتوحيد الإجراءات وتبادل البيانات، حتى تنتقل البضائع من بلد إلى آخر دون تعقيدات تعطل حركة التجارة.
وكشف الوزير عن أهمية توجيه الجهود نحو استكمال حلقات الربط الناقصة، ودراسة مشروعات محددة ذات أولوية، ووضع آليات لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى المشروعات الأكثر تحقيقًا للمصلحة المشتركة بدلًا من تكرار الجهود أو إنشاء شبكات منفصلة لا تحقق التكامل المطلوب.
وفي تحديد الامتداد الجغرافي لهذه الرؤية، أكد كامل الوزير أهمية أن تكون الممرات اللوجستية عربية متكاملة وتخدم المصالح المشتركة، مع طرح مسارات تربط شمالًا بلبنان وسوريا، وغربًا من طابا والعريش وصولًا إلى الموانئ الأوروبية.
وربط وزير النقل نجاح هذه الخطوات بقدرة الدول العربية على تنسيق سياساتها التشغيلية، وتبادل المعلومات والخبرات، ورفع كفاءة الموانئ وشبكات النقل، إلى جانب تعزيز سلامة الملاحة البحرية وضمان حرية المرور الآمن وفقًا لقواعد القانون الدولي.






