حسام الخشت: توجيهات الرئيس بشأن أراضي الوقف خطوة مهمة.. ونطالب بتسوية نهائية تحفظ حقوق المواطنين
أشاد النائب حسام الخشت، المتحدث الرسمي باسم حزب العدل، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، بشأن أراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان بمحافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعكس الحرص على حماية حقوق المواطنين والاستجابة لشواغلهم، وضمان استقرار معاملاتهم العقارية.
ورحب الخشت بإصدار مصلحة الشهر العقاري والتوثيق المنشور الفني رقم 13 لسنة 2026، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تسهم في رفع القيود التي فرضها المنشور السابق، وإعادة إتاحة إجراءات الشهر والتسجيل والتعاملات العقارية وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
وأكد أن أهمية القرار لا تقتصر على معالجة القيود الإدارية التي عطلت مصالح المواطنين، بل تمتد إلى حماية استقرار معاملاتهم ومراكزهم القانونية، والفصل بين مسؤولية الجهات الحكومية عن إدارة النزاع وتسويته، وبين حقوق المواطنين الذين تضرروا من الإجراءات السابقة.
وأوضح الخشت أن الهيئة البرلمانية لحزب العدل سبق أن تقدمت، بكامل نوابها، بطلبات إحاطة إلى وزير الأوقاف لمتابعة الأزمة، وطالبت بوضع تسوية متكاملة تنهي النزاع وتعالج آثاره، لا سيما أن وزير الأوقاف سبق أن تعهد أمام لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحسم الأزمة قبل 30 يونيو 2026، وهو ما لم يتحقق في الموعد المعلن، لتستمر شكاوى المواطنين وتتواصل معاناة المتضررين من تعطل معاملاتهم.
وشدد على أن وقف العمل بالمنشور رقم 8 يمثل معالجة للإجراء الذي قيد معاملات المواطنين، لكنه لا يعني حسم أصل النزاع المتعلق بأراضي الوقف أو تسوية جميع المطالبات المرتبطة به، الأمر الذي يتطلب تحديد الموقف القانوني لكل مجموعة من الأراضي والتصرفات، وحصر حقوق الوقف والدولة والغير، ومراجعة سندات الملكية والتصرفات السابقة، مع مراعاة الأحكام القضائية النهائية والمراكز القانونية المستقرة.
وطالب بإنشاء آلية تنسيق مؤسسي واضحة بين وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية ومصلحة الشهر العقاري والتوثيق وهيئة المجتمعات العمرانية والجهات الإدارية المختصة، بما يحدد اختصاصات ومسؤوليات كل جهة، والإجراءات المطلوبة، والجداول الزمنية للتنفيذ، وآليات متابعة التسوية والتعامل مع شكاوى المواطنين.
كما أكد ضرورة ضمان التنفيذ الفعلي للمنشور الجديد بجميع مأموريات الشهر العقاري والجهات المعنية، وعدم استمرار تطبيق أي تعليمات أو قيود إدارية سابقة، مع توضيح مصير الطلبات التي توقفت خلال فترة العمل بالمنشور الملغى، واستكمال إجراءاتها دون تحميل أصحابها أعباء أو إجراءات غير مبررة.
وأشار إلى أهمية معالجة الآثار المترتبة على تعطيل ملفات التسجيل والتصالح والتقنين والتراخيص، وفقًا للوضع القانوني لكل حالة، بما يضمن عدم ضياع حقوق المواطنين نتيجة الإجراءات السابقة.
واختتم الخشت بالتأكيد على أن حزب العدل يتابع هذا الملف انطلاقًا من الحرص على حماية حقوق المواطنين وصون أموال الوقف والمال العام في إطار القانون، مشددًا على أن المطلوب في المرحلة المقبلة هو الانتقال من مجرد إلغاء إجراء إداري إلى تسوية مؤسسية شاملة ومعلنة وقابلة للتنفيذ، تنهي أسباب النزاع وتحدد المسؤوليات وتحفظ الحقوق، بما يحول دون تكرار الأزمة أو تحميل المواطنين تبعات غياب التنسيق بين مؤسسات الدولة.






