الفنانة ماجدة منير تحكي قصة انفصالها بعد زواج استمر 30 عاماً: "اكتشفت الخيانة بالصدفة البحتة"
حلت الفنانة القديرة ماجدة منير ضيفة عزيزة على الإعلامية يمنى بدراوي في برنامج "ورقة بيضا" على قناة النهار، في حلقة استثنائية حملت الكثير من المكاشفات الجريئة، والذكريات الإنسانية المؤثرة، والآراء الفنية التي تعكس نضجاً وخبرة سنين طويلة في كواليس الفن والحياة.
رؤية درامية وفلسفة في الحياة
خلال فقرة "رمز وسؤال"، تطرقت ماجدة منير إلى مشاركتها المميزة كضيفة شرف في مسلسل "طالع نازل"، معربة عن رفضها القاطع لأفكار الانتقام وتتبع تفاصيل الآخرين أو التجسس على الهواتف بين الأزواج، والتي أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وأكدت منير أن هذه المشاعر السلبية من حقد وغل تؤكل صاحبها من الداخل وتنعكس سلباً على صحته لتتحول إلى أمراض عضوية ونفسية خطيرة، داعية إلى ترك الحقوق للزمن والأقدار. كما اغتنمتا الفرصة للإشادة بالنجمة الكبيرة منى زكي، ووصفتها بالممثلة العبقرية التي لا تكتفي بنجوميتها وتاريخها، بل تحرص دائماً على صقل موهبتها وتطوير أدواتها عبر السفر وحضور الورش الفنية المتخصصة، لتكون قدوة حقيقية للجيل الجديد.
محطات التحول وبدايات المسرح
باسترجاع محطات مشوارها الفني، اعتبرت ماجدة أن مشاركتها في مسلسل "سجن النساء" مثلت نقطة تحول كبرى وبصمة حقيقية في مسيرتها رغم صغر مساحة الدور وقتها. وروت كيف وقفت والدتها في بداياتها ضد دخولها المعهد العالي للفنون المسرحية خوفاً عليها وحرصاً على تأمين مستقبل البنات، لتلتحق بكلية الزراعة التي كانت قريبة من منزلها في الجيزة، وتمارس الفن طويلاً كهواية قبل أن تتفرغ له بالكامل من بوابة الثقافة الجماهيرية والمسرح الجماهيري الذي تفخر بانتمائها إليه كونه يصل بالقيم الفنية العالية لكل محافظات مصر.
التصالح مع العمر والشكل الطبيعي
وعلى الصعيد الشخصي والشكلاني، أظهرت الفنانة تصالحاً تاماً ومبهراً مع تقدم العمر، كاشفة أنها رفضت نصائح ابنتها الطبيبة لإجراء تجميل يخص شد الوجه وإخفاء التجاعيد، مؤكدة أن "كل سن له حلاوته"، ومحذرة في الوقت ذاته من خطورة عمليات الشد والنفخ على ملامح وتعبيرات وجه الممثل الذي يُعد أداة تعبيره الأساسية. كما تحدثت عن قرارها الشجاع بترك شعرها بلونه الطبيعي والتخلي التام عن مساحيق المكياج الثقيلة في حياتها اليومية وفي العديد من أدوارها الدرامية التي تتطلب مصداقية واقعية تجعل الجمهور يصدق الشخصية من أول لحظة.
فايزه كمال.. الجرح الذي لا يلتئم
وفي فقرة "كتاب مفتوح"، لم تتمالك الفنانة ماجدة منير دموعها وهي تستحضر سيرة صديقة عمرها الراحلة النجمـة فايزه كمال، زوجة شقيقها المخرج مراد منير. واصفة إياها بـ "الملاك الطاهر" الذي لم يعرف الحقد طريقاً لقلبه، متحدثة بغصة عن فاجعة رحيلها المبكر في عز شبابها عن عمر ناهز 52 عاماً بعد صراع مرير مع مرض الكانسر. واسترجعت ماجدة المواقف الإنسانية والوصايا الأخيرة التي تركتها الراحلة بشأن أطفالها، مؤكدة أن فراقها ترك فراغاً هائلاً وألماً مستمراً لا يمحوه الزمن بالرغم من مرور السنوات.
24 عاماً من الوحدة والانفصال بعد 30 سنة عشرة
في مكاشفة إنسانية عميقة حول حياتها الخاصة، كشفت ماجدة أنها تعيش بمفردها منذ 24 عاماً، مؤكدة أنها متصالحة جداً مع وحدتها وتعرف كيف تملأ وقت فراغها تماماً دون ملل، سواء من خلال ممارسة هواياتها الدقيقة في صنع الاكسسوارات والأعمال اليدوية بالخرز، أو الاهتمام بتنظيم وترتيب منزلها، أو متابعة الأعمال الدرامية المتنوعة. وحين سُئلت عن تجربة زواجها الوحيدة التي استمرت 30 عاماً ثم انتهت بالانفصال، أوضحت أنها اتخذت قرار الطلاق بوعي كامل وبعد دراسة متأنية استمرت سنة ونصف من المحاولات والصبر، مفضلة مواجهة الحقيقة بعد اكتشاف الخيانة بالصدفة البحتة، ومؤكدة أنها تكره الندم وتتخذ قراراتها النهائية بقناعة تامة لكي لا تلتفت للوراء يوماً.
آراء جريئة وختام إنساني
كما تطرقت الحلقة إلى مواقف فنية أخرى، مثل رأيها الصريح في تصريحات الفنانة القديرة نجوى ابراهيم بشأن مهرجان الجونة، معتبرة أن الصمت والترفع عن إطلاق الأحكام الحادة على الزملاء على الملأ هو السلوك الأفضل. واختتمت ماجدة منير اللقاء برسائل إنسانية دافئة حول معنى الأمومة وعلاقتها العميقة بأبنائها وأحفادها، مؤكدة تمسكها بالرضا كقيمة كبرى تسير بها في دروب الحياة.





