الجمعة 6 نوفمبر 2026 | 11:28 م

وزير الري الأسبق : غياب التنسيق بشأن السدود الإثيوبية يهدد الأمن المائي لمصر والسودان


 
حذر الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، من مخاطر التوسع في إنشاء السدود الإثيوبية دون تنسيق مسبق مع مصر والسودان، مؤكدا أن تداعيات هذه المشروعات لا تقتصر على حجز كميات كبيرة من مياه النيل، وإنما تمتد إلى احتمالات حدوث فيضانات وأضرار بدولتي المصب نتيجة التحكم المنفرد في توقيتات تخزين المياه وتصريفها.
وأوضح علام، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» على قناة «الحدث اليوم»، أن السد الإثيوبي القائم يحتجز ما يتراوح بين 60 و70 مليار متر مكعب من المياه، مشيرا إلى أن خطورة السدود لا ترتبط فقط بسعات التخزين، بل تشمل أيضا فترات الاحتجاز، ومعدلات الفاقد نتيجة التبخر والتسرب، وتأثير ذلك على كميات المياه المتاحة لمصر والسودان.
وأكد أن غياب المعلومات الواضحة بشأن قواعد تشغيل السدود الإثيوبية يمثل مصدر قلق رئيسيا، خاصة مع احتمالات حجب المياه خلال الفترات التي ترتفع فيها احتياجات دولتي المصب، ثم إطلاق كميات كبيرة منها في توقيتات غير مناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مناسيب المياه وحدوث فيضانات وأضرار مائية.
وفيما يتعلق بدور السد العالي، أشار وزير الري الأسبق إلى أن السد نجح في حماية مصر خلال سنوات انخفاض إيراد النيل، إلا أن استمرار هذه الحماية يرتبط بوجود معلومات دقيقة وتنسيق بشأن توقيتات التخزين والتصريف في السدود الإثيوبية، بما يسمح بإدارة الموارد المائية بصورة آمنة.
وشدد علام على أهمية التوصل إلى اتفاق للتنسيق بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن تشغيل السدود، بما يحقق لإثيوبيا أهدافها في التنمية وتوليد الكهرباء، دون الإضرار بحقوق ومصالح دولتي المصب أو تعريض أمنهما المائي للخطر.
وانتقل وزير الري الأسبق إلى ملف زيادة إيراد نهر النيل، مشيرا إلى وجود فرص واعدة لتنفيذ مشروعات مائية في جنوب السودان، لافتا إلى أن بعض هذه المشروعات سبق إخطار مصر بها والتنسيق بشأنها، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي ومبدأ الإخطار المسبق والتفاهم حول تصميم المشروعات.
وأوضح أن هذا النموذج من التعاون لا يمثل مصدر قلق لمصر، بل يعكس أهمية التنسيق بين دول حوض النيل لتحقيق المصالح المشتركة، مستعرضا الإمكانات الكبيرة التي تتيحها منطقة المستنقعات في جنوب السودان، خاصة مشروع قناة جونجلي الذي تم إنجاز نحو 70% من أعماله قبل توقفه، إلى جانب المشروعات المقترحة في منطقة بحر الغزال.
وأضاف أن هناك فرصا أخرى لزيادة إيرادات النيل من خلال استغلال الموارد المائية في إثيوبيا ودول الهضبة الاستوائية، بما يسهم في توفير كميات إضافية من المياه لدول الحوض، ويدعم خطط التنمية والأمن الغذائي.
وأكد علام أن تنفيذ مشروعات الاستفادة من المستنقعات لا يحقق مكاسب مائية فقط، وإنما يساعد أيضا في معالجة بعض المشكلات البيئية والحد من الأمراض المرتبطة بالمناطق المائية الراكدة، بما يحقق فوائد مشتركة لدول المنابع والمصب.
واختتم بالتأكيد على امتلاك مصر خبرات فنية ودراسات متخصصة في مجالات الري وإدارة الموارد المائية، يمكن توظيفها في إقامة شراكات مع دول حوض النيل لتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وتعزز التعاون بين دول الحوض.

استطلاع راى

هل ترى أن مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر كافية لتحسين الخدمة للمستخدمين؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6160 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.74 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.85 جنيه مصري
Slider Image