رئيس الوزراء يعلن مستهدفات قطاع الاتصالات حتى 2030.. 200 ألف فرصة عمل و30 مليون هاتف محمول
كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن خطة الدولة لتوسيع استثمارات قطاع الاتصالات والتكنولوجيا خلال السنوات المقبلة، معلنًا استهداف توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة، وتصنيع 30 مليون جهاز محمول محليًا، وتصدير 30% من الإنتاج، إلى جانب استقطاب ما بين 5 و7 مراكز بيانات متخصصة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
وجاء الإعلان خلال افتتاح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا للشرق الأوسط وأفريقيا «Cairo ICT»، اليوم السبت، بمركز مصر للمعارض الدولية في القاهرة الجديدة، والذي تستمر فعالياته من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري تحت شعار «AI in Action».
وتتضمن خطة الوزارة كذلك دعم 250 شركة ناشئة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ورفع الصادرات الرقمية المصرية إلى 12 مليار دولار بحلول 2030، مع الحفاظ على معدلات نمو القطاع بين 16% و19%، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 8%.
وفي إطار تطوير البنية التحتية الرقمية، تستهدف الوزارة رفع نسبة انتشار الألياف الضوئية إلى 55%، وتوفير خدمات الجيل الخامس بجميع المحافظات، فضلًا عن زيادة الخدمات الحكومية المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية» لتتجاوز 500 خدمة.
وأكد رئيس الوزراء أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى بأولوية كبيرة ضمن خطط الدولة، لما يمثله من ركيزة أساسية لتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتسريع التحول الرقمي، وتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دوره في تعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار مدبولي إلى أن المعرض يمثل فرصة مهمة لالتقاء المؤسسات الحكومية والشركات المصرية والعالمية، واستعراض أحدث الحلول التكنولوجية وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير القطاع وزيادة إسهامه في الاقتصاد الوطني.
وخلال جولته بأجنحة المعرض، استعرض وزير الاتصالات ملامح استراتيجية «مصر الرقمية»، موضحًا أن الوزارة تتحرك وفق مسارين متكاملين؛ أولهما تحسين استفادة المواطنين من التكنولوجيا من خلال تطوير خدمات الاتصالات والإنترنت، والتوسع في الخدمات الحكومية الاستباقية، وإتاحة فرص عمل ذات قيمة مضافة، وتنمية المهارات الرقمية المرتبطة بتخصصات المستقبل.
ويرتكز المسار الثاني على دعم قدرات الدولة عبر إنشاء بنية تحتية رقمية آمنة ومستقرة، وتعزيز السيادة الرقمية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لمهارات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في مسارات التنمية.
وتستعرض وزارة الاتصالات خلال مشاركتها في المعرض نماذج من الخدمات الحكومية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الخدمات المتاحة عبر منصة «مصر الرقمية»، والحلول المستخدمة في معالجة الصور واللغة، والنماذج اللغوية الكبيرة والصغيرة.
كما يشهد المعرض عرض خدمات البريد المصري، ومن بينها خدمة «بريدي» للبريد الإلكتروني المسجل، إلى جانب مبادرات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وفي مقدمتها باقات السلامة الرقمية للأطفال والإجراءات الرقمية الخاصة بحوكمة حيازة خطوط المحمول، فضلًا عن مشاركة شركات تصنيع الهواتف ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وتشهد الدورة الحالية تنظيم فعاليات متخصصة، من بينها معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية AIDC²، ومعرض المدفوعات الرقمية والشمول المالي PAFIX في دورته الثالثة عشرة تحت رعاية البنك المركزي المصري، بالإضافة إلى فعالية Connecta للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، وساحة الابتكار التي تتيح للشركات الناشئة عرض مشروعاتها والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال.
وتعكس مستهدفات 2030 توجه الدولة نحو تحويل قطاع الاتصالات من مجرد مقدم للخدمات التكنولوجية إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، من خلال توطين الصناعة، وزيادة الصادرات، وخلق فرص العمل، وتوسيع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات.






