وزير الري يستعد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.. مصر تقود مبادرات دولية مع اليابان
تتحرك مصر لتعزيز حضورها في صياغة أجندة العمل الدولي لمواجهة تحديات المياه، من خلال المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر انعقاده في أبوظبي خلال ديسمبر المقبل، مع التركيز على تحويل التعهدات الدولية إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ، مدعومة بشراكات وتمويل مستدام ونتائج يمكن قياسها على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة الترتيبات الخاصة بالمشاركة المصرية في المؤتمر، ومراجعة الملفات والمبادرات المطروحة خلال جلساته، إلى جانب تقييم مخرجات الحوارات التفاعلية الستة والبناء عليها لتحقيق تقدم ملموس في قضايا المياه والتنمية المستدامة.
وتبرز الشراكة المصرية اليابانية ضمن محاور التحرك الدولي، حيث تواصل الدولتان رئاستهما المشتركة للحوار التفاعلي الثالث بعنوان «المياه من أجل الكوكب»، الذي شهدت أعماله تطورًا من تبادل الرؤى والأفكار إلى إعداد مبادرات عملية تقوم على التعاون الدولي وتبادل الخبرات وتوفير مقومات التنفيذ.
وشدد وزير الري على أن التحدي الأساسي أمام المجتمع الدولي لم يعد يقتصر على إعلان الالتزامات المتعلقة بالمياه، وإنما يتمثل في توفير الآليات التي تضمن تنفيذها، من خلال حشد التمويلات والخبرات والمعرفة وبناء الشراكات القادرة على إحداث تغيير فعلي في إدارة الموارد المائية.
وأكد سويلم ضرورة تعزيز التنسيق مع الدول المستضيفة للمؤتمر والرؤساء المشاركين في الحوارات التفاعلية الأخرى، لتوحيد الجهود وتحديد مجالات التكامل بين المبادرات المختلفة، وضمان انعكاسها بصورة مؤثرة في النتائج النهائية للمؤتمر.
ويأتي هذا التحرك امتدادًا للمسار الذي انطلق عقب مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2023، والذي أسهم في إعادة الزخم السياسي لقضايا المياه عالميًا، خاصة الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المعني بضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها المستدامة.
وأشار وزير الموارد المائية والري إلى أن مؤتمر 2026 يجب أن يمثل بداية لمرحلة جديدة من التنفيذ والمتابعة، وليس مجرد فعالية دولية تنتهي بإعلان التوصيات، مؤكدًا أهمية استمرار المبادرات وقياس نتائجها خلال السنوات المقبلة، بما يدعم الاستعداد لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2028 ويعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات المائية.





