الأوقاف تتحرك لتنفيذ توجيهات الرئيس السيسي.. إطار قانوني جديد لإحياء الوقف التعليمي وتوفير موارد مستدامة لدعم التعليم
أعلنت وزارة الأوقاف بدء تحركاتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، لوضع إطار قانوني ومؤسسي لتنظيم الوقف التعليمي في مصر، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تستهدف تشجيع هذا النوع من الأوقاف وتوفير آليات واضحة تضمن استمراره وتحقيق أهدافه.
وأكدت الوزارة، في بيان لها، تقديرها للدعوة الرئاسية الرامية إلى إحياء منظومة الوقف التعليمي، مشيرة إلى استعدادها الكامل للتعاون مع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة والسكان، والعدل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب رئاسة مجلس الوزراء، لإعداد الإطار المنشود وتحويل التوجيهات إلى خطوات عملية.
وأوضحت الوزارة أن التوجه نحو تفعيل الوقف التعليمي يستند إلى تجربة تاريخية عريقة، لعب خلالها الوقف دورًا بارزًا في دعم العلم والعلماء، وإنشاء المؤسسات التعليمية، وتوفير فرص التعلم، بما أسهم في بناء الحضارة الإسلامية وتعزيز مسارات التقدم.
وأضافت أن إعادة تقديم هذه التجربة بصورة عصرية تتماشى مع متطلبات الدولة الحديثة من شأنها دعم تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، من خلال توسيع مشاركة المجتمع في تمويل المبادرات والمؤسسات التعليمية والبحثية.
وشددت وزارة الأوقاف على أن تفعيل الوقف التعليمي يمثل فرصة لتعزيز التكامل بين جهود الدولة والمشاركة المجتمعية، وإيجاد مصادر تمويل مستدامة يمكن توجيه عوائدها إلى دعم المؤسسات التعليمية والبحثية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن خبرتها في إدارة شؤون الوقف ستكون أحد العناصر الأساسية في تنفيذ هذا التوجه، مع العمل على وضع ضوابط تضمن الحفاظ على الأصول الوقفية، وحسن استثمارها، وإدارة عوائدها بشفافية، والتأكد من توجيهها إلى الأغراض التي خُصصت من أجلها.
وأشارت الوزارة إلى أن وجود إطار قانوني ومؤسسي واضح يمثل ضرورة لضمان استدامة الوقف التعليمي، ومنع سوء إدارة موارده، وتعظيم الاستفادة من عوائده على المدى الطويل، بما يحقق الأثر التنموي المستهدف.
واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد أن الاستثمار في التعليم يمثل استثمارًا في مستقبل الوطن، وأن تطوير منظومة الوقف التعليمي يعيد إحياء إحدى صور العطاء المجتمعي التي ارتبطت بتاريخ مصر، ويحول المساهمات الفردية والمجتمعية إلى موارد ممتدة الأثر تستفيد منها الأجيال المتعاقبة.






