آخر تطورات أزمة الإيجار القديم.. مطالب بإعادة التوازن بين المالك والمستأجر
شهد ملف قانون الإيجار القديم تطورات بارزة مؤخرًا، مع إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية المادتين 1 و2 من قانون رقم 136 لسنة 1981، اللتين نصتا على ثبات القيمة الإيجارية في العقود القديمة.
أثار هذا الحكم تساؤلات عديدة حول مصير هذه العقود، بينما طالب الملاك بإعادة هيكلة العلاقة الإيجارية، مقترحين حدًا أدنى للإيجار بقيمة 2000 جنيه شهريًا.
واقع الإيجار القديم وأعداد الوحدات
وفقًا لمصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك عقارات الإيجار القديم، هناك حوالي 1.8 مليون وحدة سكنية مشمولة بالقانون، منها 450 ألف وحدة مغلقة وغير مستغلة. ويدعو عبدالرحمن إلى تحديد فترة سماح تصل إلى ثلاث سنوات لتوفيق أوضاع المستأجرين، قبل تعديل الإيجارات لتتناسب مع القيم السوقية وإبرام عقود جديدة.
مقترحات المستأجرين
على الجانب الآخر، قدم المستشار أيمن عصام، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، اقتراحًا بتحديد القيمة الإيجارية بنسبة 25% من أقل معاش في الدولة، مع الاعتماد على معاش برنامج "تكافل وكرامة" كمرجع. وأكد عصام ضرورة إعادة الوحدات المغلقة لأصحابها بشكل قانوني لتخفيف الأزمة.
إلغاء القانون ودعم المتضررين
أشرف السكري، رئيس جمعية حقوق المتضررين من قانون الإيجار القديم، طالب بإلغاء القانون بالكامل، مشددًا على ضرورة إخلاء المباني المتدهورة التي صدرت بحقها قرارات ترميم. واقترح تحديد القيمة الإيجارية بناءً على الضرائب العقارية، بحيث تُحدد من قبل الجهات الإدارية المختصة.
تحركات المجلس النيابي
أكد النائب محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن اللجنة تعمل منذ عام ونصف على دراسة القانون، ومن المتوقع تقديم مشروع تعديل بحلول أبريل أو يونيو المقبل. وأضاف أن المجلس يستهدف معالجة القضايا المترتبة على القوانين الاستثنائية وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
دور المحكمة الدستورية العليا
أوضح الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن البرلمان مسؤول عن معالجة آثار الأحكام الصادرة بشأن الإيجار القديم. كما أشار إلى أن لجنة مشتركة من عدة جهات ستقوم بتحليل كافة الجوانب القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مع الاستماع إلى آراء الجهات الحكومية وممثلي الملاك والمستأجرين.
دعوات لإلغاء القيود الاستثنائية
المستشار القانوني عمرو حافظ دعا إلى إلغاء القوانين الاستثنائية المتعلقة بالإيجار القديم، موضحًا أن هذه القوانين تقيد حق المالك في تحديد الإيجار واختيار المستأجر، وهو ما يتعارض مع الدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية.
مشروع القانون المرتقب
يتوقع أن يشهد دور الانعقاد الحالي لمجلس النواب تقديم تعديلات قانونية لحل أزمة الإيجار القديم. وفي حال عدم الاتفاق على تعديلات محددة، قد تضطلع المحكمة الدستورية بتحديد قيمة الإيجار بناءً على الدعاوى المقدمة.
الجدل حول الإيجار القديم مستمر، بينما يأمل المعنيون أن تُسهم التعديلات المرتقبة في تحقيق التوازن بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين.