

مرصد الأزهر: تصريحات وزير مالية إسرائيل حول "بناء الهيكل" ليست مزحة بل خطة تهويدية ممنهجة للأقصى

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي قال فيها خلال مؤتمر بالقدس موجّهًا كلامه لرئيس البلدية: "سأعطيك المال وأنت ستبني الهيكل"، تمثل مؤشرًا خطيرًا على وجود نوايا حقيقية لفرض واقع تهويدي تدريجي في المسجد الأقصى المبارك، مشددًا على أن ما يبدو في الظاهر "مزحة سياسية" ليس إلا تمهيدًا لخطوات عملية على الأرض.
وأوضح المرصد، في تقرير صادر عنه اليوم الجمعة، أن شهر أغسطس الجاري شهد تصعيدًا غير مسبوق في الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، حيث ارتفع عدد المقتحمين من المستوطنين إلى 7,561 شخصًا بزيادة تتجاوز 15% عن العام الماضي، بينما تخطى العدد منذ بدء العدوان على غزة حاجز 54 ألف مقتحم، وهو ما يعكس حجم الاستهداف الممنهج للحرم القدسي الشريف.
وأشار التقرير إلى أن خطورة تصريحات سموتريتش تكمن في تزامنها مع الاقتحامات المتكررة التي يقودها وزراء ومسؤولون في حكومة الاحتلال، من بينهم المتطرف إيتمار بن جفير، الذين دأبوا على دخول الأقصى علنًا وأداء طقوس تلمودية داخل ساحاته، في تحدٍ سافرٍ للوضع القانوني والتاريخي القائم وللمشاعر الدينية لملايين المسلمين حول العالم.
وشدد مرصد الأزهر على أن ما يجري ليس مجرد ممارسات فردية أو تصريحات عابرة، بل هو نهج مدروس يسعى إلى تغيير هوية المسجد الأقصى وفرض واقع جديد بالقوة، في ظل صمت دولي وصفه بـ"غير المبرر"، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات يهدد بإشعال الأوضاع في المنطقة بأسرها.
وطالب المرصد بتحرك عربي وإسلامي عاجل، إلى جانب ضغط دولي حقيقي، لإيقاف محاولات تهويد الأقصى والتصدي لأي مشاريع تستهدف قدسيته ومكانته، مؤكّدًا أن حماية المسجد الأقصى ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل واجب الأمة الإسلامية والمجتمع الدولي بأسره.
