

ماكرون يحذر من خداع بوتين لترامب مجددًا وسط تصاعد الضغوط بشأن أوكرانيا

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يخدع مجددًا نظيره الأمريكي دونالد ترامب إذا لم يلتزم بعقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل الاثنين المقبل، وهو الموعد الذي حدده ترامب كمهلة أخيرة.
وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس الجمعة: "إذا لم يحدث ذلك بحلول الاثنين، فهذا يعني أن بوتين خدع الرئيس ترامب مرة أخرى"، في إشارة إلى الشكوك الأوروبية المتزايدة بشأن نوايا الكرملين تجاه إنهاء الحرب.
من جهته، كان ترامب قد لوّح بفرض "عواقب" على روسيا في حال فشل عقد الاجتماع بين بوتين وزيلينسكي، مشيرًا إلى أنه يمنح موسكو أسبوعًا أو أسبوعين فقط للاتفاق على لقاء مباشر قبل اتخاذ خطوات جديدة ضدها.
وأكد زيلينسكي أن الاثنين المقبل سيكون الموعد الذي يكتمل فيه الأسبوعان، متعهدًا بتذكير الجميع بالالتزامات الأمريكية تجاه كييف.
ويأتي هذا التوتر بعد اتصال هاتفي بين ترامب وبوتين استضاف خلاله الرئيس الأمريكي قادة أوروبيين في البيت الأبيض بحضور زيلينسكي، وهو ما أثار شكوك ماكرون. ففي مقابلة مع شبكة NBC News منتصف أغسطس، قال ماكرون: "لا أرى الرئيس بوتين مستعدًا بجدية لإحلال السلام الآن… لكن ربما أكون أكثر تشاؤمًا مما يجب".
وأكد الرئيس الفرنسي أن التفاؤل الأمريكي يجب التعامل معه بحذر، لكنه شدد على أهمية دعم أي جهود دبلوماسية يمكن أن تفضي إلى اتفاق سلام عادل، داعيًا في الوقت ذاته إلى ممارسة ضغوط إضافية على موسكو، بما في ذلك تشديد العقوبات الاقتصادية.
وفي المقابل، انتقدت موسكو بشدة تصريحات ماكرون، لا سيما وصفه لبوتين بأنه "غول على أبواب أوروبا". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن الرئيس الفرنسي يدلي "بتصريحات غريبة تتجاوز حدود اللياقة"، معتبرة أن ماكرون انحدر إلى مستوى "الإهانات".
ورد ماكرون بأن حديثه لم يكن مبتذلاً، بل يعبر عن مشاعر شعوب أوروبية عانت في السابق من التدخلات الروسية، مثل الأوكرانيين والجورجيين. وأضاف: "عندما نقول إن هناك غولًا على أبواب أوروبا، فهذا توصيف يستخدمه الكثيرون ويعبر عن واقع ملموس بالنسبة لدول عديدة".
