الاحتلال الإسرائيلي يستعد لإدخال معدات ثقيلة إلى رفح لإزالة الأنقاض تمهيدًا لمرحلة جديدة في إطار اتفاق شرم الشيخ
تستعد قوات الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ خطوة عسكرية ولوجستية واسعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، تتمثل في إدخال معدات ثقيلة إلى داخل المدينة وبدء عملية كبيرة لرفع الأنقاض، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصدر مسؤول.
وتأتي هذه التحركات بحسب المصدر استجابة لضغوط أمريكية متزايدة على تل أبيب للمضي في ترتيبات المرحلة التالية من اتفاق شرم الشيخ.
ووفق هيئة البث، فإن الهدف المباشر من العملية هو إزالة كميات كبيرة من الركام الناجم عن العمليات العسكرية السابقة، لتهيئة منطقة إنسانية جديدة يُفترض أن تستقبل آلاف الفلسطينيين خلال الأسابيع المقبلة.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من جهود إعادة ترتيب توزيع السكان والتهيئة الميدانية لمناطق محددة داخل رفح، بما يتماشى مع خطط ترعاها واشنطن.
وبيّن المصدر أن دخول المعدات الثقيلة وإزالة الأنقاض يأتي لتسهيل حركة القوات في المناطق المتضررة، وتمكينها من الوصول السريع إلى نقاط استراتيجية إذا استدعت التطورات المقبلة القيام بعمليات جديدة.
كما أوضح أن الاحتلال يعمل على تقليل المخاطر في المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة، بما في ذلك مخلفات القصف والأنفاق المنهارة والدمار الواسع.
ويأتي هذا التحرك ضمن الاستعدادات اللوجستية والأمنية للمرحلة المقبلة من الخطة الأمريكية، والتي قد تتضمن تحركات عسكرية أكبر وإعادة انتشار واسعة.
وأشار المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي يجري تقييمًا مستمرًا للوضع الميداني، مع متابعة التطورات السياسية والإنسانية المرتبطة باتفاق شرم الشيخ.
وبحسب محللين، فإن الضغوط الأمريكية الأخيرة على إسرائيل تأتي في إطار سعي واشنطن لتسريع تنفيذ البنود الإنسانية والتسهيلات الميدانية الخاصة بالاتفاق، بهدف تخفيف الأزمة الإنسانية الحادة في قطاع غزة.
كما تحاول الإدارة الأمريكية الدفع باتجاه ترتيب أرضية تسمح بإطلاق مرحلة سياسية أو أمنية جديدة تتطلب تهيئة ميدانية مسبقة.






