السبت 29 نوفمبر 2025 | 10:57 م

داليا عبدالحكيم تكتب: لماذا لا تكون رئيس مجلس النواب المقبل امرأة؟

شارك الان

في الوقت الذي تخطو فيه الدولة المصرية بثبات نحو تمكين المرأة وتعزيز حضورها في مواقع صنع القرار، يبرز سؤال مشروع: لماذا لا تكون رئيس مجلس النواب المقبل امرأة؟

سؤال يبدو طبيعيًا في ظل ما حققته المرأة المصرية من نجاحات لافتة، وما حظيت به من تقدير صريح من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي لطالما أكد أن المرأة المصرية هي «ضمير الأمة» وعمودها الصلب في مواجهة كل التحديات.

منذ عقود، كانت المرأة المصرية سبّاقة في اقتحام مواقع لم تكن متاحة لغيرها في المنطقة، فكانت أول وزيرة في الشرق الأوسط في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حين تولّت الدكتورة حكمت أبو زيد وزارة الشؤون الاجتماعية عام 1962، فاتحة الباب أمام أجيال من القيادات النسائية التي أثبتت كفاءة واقتدارًا في العمل العام.

واليوم، أصبحت المرأة تمثل مصر في مناصب دولية وإقليمية تتطلب خبرة سياسية ورؤية استراتيجية، ونجحت دبلوماسيات وقيادات حكومية في ترسيخ صورة مشرفة للمرأة المصرية القادرة على المنافسة عالميًا.
قيادات مثل السفيرة مشيرة خطاب التي نافست على رئاسة اليونسكو، والدكتزر فايزة أبو النجا التي صاغت سياسات الدولة في ملفات بالغة الحساسية، ونبيلة مكرم عبيد التي أدارت علاقات مصر بجالياتها حول العالم، وغيرهن كثيرات ممن أثبتن أن الكفاءة لا ترتبط بنوع، بل بالعقل والخبرة والقدرة على القيادة.

واليوم، وفي ظل اتساع قاعدة المشاركة السياسية للمرأة داخل البرلمان، وبعد أن وصلت إلى منصب وكيل مجلس النواب ورئيس لجان نوعية، ما الذي يمنع أن تتولى امرأة لأول مرة رئاسة البرلمان؟

لقد أثبتت التجربة العملية أن المرأة المصرية تمتلك من الحكمة والاتزان والقدرة الإدارية ما يجعلها قادرة على إدارة مؤسسة تشريعية كبرى تتعامل مع أكثر الملفات حساسية في الدولة.

إن تمكين المرأة من رئاسة مجلس النواب ليس مجرد خطوة رمزية، بل رسالة قوية بأن الدولة المصرية تسير في طريق الإصلاح السياسي الشامل، وأنها تعترف بكفاءة النساء بعد سنوات طويلة أثبتن فيها جدارة ومسؤولية.

بل إن وصول امرأة إلى هذا المنصب سيعزز من صورة مصر الدولية كدولة عصرية تُقدّر دور النساء في بناء المستقبل وتضع معايير الكفاءة فوق أي اعتبارات أخرى.

لقد آن الأوان لأن نرى امرأة على منصة رئاسة البرلمان، ليس تكريمًا للمرأة فحسب، بل تكريمًا لمبادئ الدولة الحديثة التي آمنت بها القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس السيسي، الذي منح المرأة مساحة غير مسبوقة للمشاركة في بناء الوطن وتشكيل معالم جمهورية جديدة أكثر عدلًا وإنصافًا.

فلماذا لا تكون رئيس مجلس النواب المقبل امرأة؟
السؤال مطروح.. والإجابة تستحق أن تكون ترجمة حقيقية لإيمان الدولة بقدرة المرأة المصرية على القيادة.

استطلاع راى

هل تعتبر قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية قراراً عادلاً يضمن النزاهة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5445 جنيهًا
سعر الدولار 47.51 جنيهًا
سعر الريال 12.67 جنيهًا
Slider Image