«البشبيشي» لـ«مصر الآن»: الإخوان ذراع استخباراتية غربية منذ نشأتها.. وعملياتها خدمت تأسيس إسرائيل
قال طارق البشبيشي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، في تصريحات خاصة لـ«مصر الآن»، إن جماعة الإخوان الإرهابية، منذ تأسيسها وحتى اليوم، ما تزال إحدى الأدوات الوظيفية التي استخدمها الاستعمار الغربي للتأثير في دول المنطقة.
واستعرض البشبيشي ثلاث وقائع تاريخية تؤكد هذا الدور، على حد تعبيره أولها جلسات مجلس العموم البريطاني عام 2014، حيث اعترف إبراهيم منير، المرشد المؤقت الراحل، بأن الجماعة تتعاون مع جهاز الاستخبارات البريطاني، بل وصل الأمر بحسب قوله إلى أن ممثلا عن المخابرات البريطانية حضر اجتماعًا لمكتب الإرشاد في لندن.
وعلق البشبيشي قائلًا: «هذه ليست حركة دعوية، واصفا إياها بتنظيم يعمل ضمن شبكة استخباراتية».
ومن بين الأدلة التي يستند إليها البشبيشي ما جرى في الحرب الأفغانية، موضحًا أن جماعة الإخوان عملت مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في إطار الدعم الغربي لما سُمّي بـ«المجاهدين» لإسقاط الاتحاد السوفيتي.
وأكد أن الجماعة كانت أداة أمريكية كاملة توظَّف داخل استراتيجية الحرب الباردة، وأسهمت في صناعة التنظيمات التي تحولت لاحقًا إلى قوى متطرفة وأذرع عنف في المنطقة.
ويضع البشبيشي ضمن ما يصفه بالأدلة الأخطر بدور الإخوان في تهجير يهود مصر عام 1948، مشيرا إلى أن الجماعة نفذت عمليات تفجير ضد مصالح اليهود الاقتصادية لإجبارهم على الهجرة إلى فلسطين، وذلك بالتنسيق غير المعلن مع البريطانيين.
وأوضح أن هذه الوقائع تكشف أن الجماعة لم تكن حركة مقاومة، بل ذراعًا استخباراتية ساهمت في خلق الظروف التي أدت إلى تثبيت الوجود الصهيوني وتأسيس إسرائيل.
ولفت البشبيشي إلى وجود دلائل تاريخية على اتصالات بين قيادات الإخوان والأجهزة الأمريكية خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، بهدف الإطاحة بالرئيس جمال عبد الناصر، معتبرا هذه الاتصالات امتدادًا للدور الوظيفي للجماعة ضمن مخططات القوى الغربية.
وأكد البشبيشي، أن جماعة الإخوان عبر عقود عملت لحساب مخابرات الغرب، وأن بيانها الأخير الصادر للرد على القرار التنفيذي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبارها جماعة إرهابية في مصر، ولبنان، والأردن، يؤكد طبيعتها الماسونية والوظيفية، ويعيد وضعها في سياق تاريخي لطالما تجاهله الكثيرون.






