بعد الهروب الجماعي.. الصحة والداخلية تغلق 15 مركزًا وهميًا لعلاج الإدمان
في تحرك أمني ورقابي حاسم، أعلنت وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة الداخلية تنفيذ حملة موسعة استهدفت أوكار العلاج غير المرخص، على خلفية واقعة «الهروب الجماعي» التي أثارت حالة من الذعر والقلق في الشارع المصري.
وأسفرت الحملة عن إغلاق 15 مركزاً وهمياً لعلاج الإدمان والطب النفسي، ثبت ممارستها للنشاط دون الحصول على التراخيص القانونية، مع افتقارها لأدنى معايير السلامة الصحية والإنسانية.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن المنشآت التي تم ضبطها كانت تشكل خطراً مباشراً على حياة المرضى، مشيراً إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال القائمين عليها، واستمرار الحملات الرقابية لضبط أي كيانات غير شرعية، حمايةً لصحة المواطنين ومنعاً لاستغلال المرضى تحت ستار العلاج.
وأكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية، اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أصحاب هذه المنشآت، مشدداً على أن الحملات لن تتوقف حتى استئصال هذه الكيانات غير الشرعية.
هذا التحرك الرسمي جاء على خلفية حالة من "الجدل والذعر" سادت مواقع التواصل الاجتماعي إثر تداول مقطع فيديو يوثق لحظات هروب جماعي لعشرات النزلاء من إحدى المصحات غير المرخصة بمنطقة المريوطية جنوب الجيزة.
وأظهرت المقاطع قيام الشبان بتحطيم الأبواب والنوافذ الحديدية والفرار إلى الطرقات، وسط شهادات صادمة من الفارين حول تعرضهم لانتهاكات جسدية، وسوء معاملة، وغياب تام للرعاية الطبية، مما حول رحلة العلاج إلى "كابوس" من العنف والترهيب.
من جانبها، كشفت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن المصحة محل الواقعة كانت قد أُغلقت بالفعل في 14 أكتوبر الماضي، إلا أن مالكها –الذي تبين وجود سوابق جنائية لأحد مشرفيه– قام بإعادة تشغيلها سراً في نوفمبر الماضي لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
وأكدت الوزارة إلقاء القبض على المالك والمشرفين المتورطين وإحالتهم إلى النيابة العامة.

.webp)
-4.jpg)
