مركز معلومات تغير المناخ: شتاء 2026 أشد برودة ورطوبة ويتطلب إجراءات زراعية غير تقليدية
حذر مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية من أن فصل شتاء العام الحالي يختلف بشكل ملحوظ عن المواسم السابقة، في ظل انخفاض أكبر في درجات الحرارة وارتفاع معدلات الرطوبة، ما يستدعي اتباع إجراءات استثنائية في التعامل مع المحاصيل الزراعية لضمان سلامة الإنتاج.
وقال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إن المركز أصدر تقريرًا فنيًا شاملًا تضمن رسائل إرشادية عاجلة لمزارعي المحاصيل الحقلية والفاكهة والخضراوات، مؤكدًا أن الاعتماد على الأساليب التقليدية لم يعد كافيًا في ظل التغيرات المناخية الحالية.
وأوضح فهيم أن الظروف الجوية الراهنة تعد مناسبة لعملية «التفريع» في محاصيل القمح والشعير والكتان، مشيرًا إلى أهمية تكثيف استخدام الفسفور مع «السيتوكينين» الخفيف بنسبة 4% لتحقيق أفضل استفادة من انخفاض درجات الحرارة.
وفيما يتعلق بأشجار الفاكهة، مثل الزيتون والعنب ومحاصيل الفاكهة المتساقطة الأوراق، أوضح أن ساعات البرودة المحققة حتى الآن لا تزال محدودة مقارنة بالعام الماضي، حيث لم تتجاوز نحو 110 ساعات أقل من 10 درجات مئوية في أبرد المناطق، ومنها مصر الوسطى والفرافرة.
وشدد على ضرورة عدم التسرع في استخدام كاسرات السكون، تحسبًا لموجات برد متأخرة قد تؤثر سلبًا على التزهير المبكر، مع التحذير من التغطية البلاستيكية المبكرة التي قد تحفز البراعم قبل موعدها الطبيعي.
وعلى صعيد الصحة النباتية، حذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ مزارعي القمح، خاصة في مناطق الدلتا، من احتمالات بدء دورات الإصابة بمرض «الصدأ الأصفر» على بعض الأصناف الحساسة، مثل «جميزة 11» و«سدس 12» و«مصر 1»، مؤكدًا ضرورة المتابعة المستمرة للمحاصيل والتدخل الفوري بالمبيدات الموصى بها عند رصد أي بؤر إصابة.
كما نبه إلى أن ارتفاع الرطوبة يمثل بيئة ملائمة لانتشار عدد من الأمراض النباتية، من بينها «اللفحة المتأخرة» في البطاطس، و«التبقع السركسبوري» في البنجر، و«البياض الزغبي» في البصل والثوم، إضافة إلى «العفن الرمادي» في الفراولة، داعيًا إلى استخدام المركبات النحاسية والكبريت الميكروني والمواد الفعالة الموصى بها وقائيًا وعلاجيًا.
وفيما يخص زراعات الأنفاق والبيوت المحمية، أوصى فهيم مزارعي الطماطم والفلفل والكنتالوب بضرورة منع ملامسة المجموع الخضري للبلاستيك، تفاديًا لاحتراق النباتات نتيجة الصقيع، مع الالتزام بالري الخفيف في الصباح الباكر، وتحسين التهوية داخل الأنفاق، واستخدام منشطات الجذور والأحماض الأمينية، والاعتماد على سلفات النشادر أو نترات الكالسيوم كمصادر آمنة للأزوت خلال هذه الفترة.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التوصيات تأتي في إطار دعم المزارعين ومساعدتهم على مواجهة التقلبات المناخية المتسارعة، بما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي ونجاح الموسم الحالي.
