غدًا ظاهرة «الحضيض الشمسي».. الأرض تقترب لأقصى مسافة من الشمس
تصل الكرة الأرضية، غدًا السبت الموافق 3 يناير 2026، إلى أقرب نقطة لها من الشمس فيما يُعرف فلكيًا بظاهرة «الحضيض الشمسي»، وذلك عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، الخامسة مساءً بتوقيت جرينتش، بالتزامن مع فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وذكرت الجمعية الفلكية بجدة، في تقرير علمي، أن الأرض تدور حول الشمس في مدار بيضاوي وليس دائريًا، ما يؤدي إلى تغير المسافة بينهما على مدار العام.
وأوضحت أن المسافة بين الأرض والشمس عند الحضيض تبلغ نحو 147 مليون كيلومتر، أي أقل بنحو 5 ملايين كيلومتر مقارنة بمسافتها عند «الأوج»، وهي أبعد نقطة عن الشمس، التي تصل إليها الأرض في السادس من يوليو، حيث تبلغ المسافة حينها قرابة 152 مليون كيلومتر.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا الفارق في المسافة يجعل قرص الشمس يبدو ظاهريًا أكبر وأكثر لمعانًا بنسبة تقارب 7% خلال فترة الحضيض، مؤكدة أن قرب الأرض من الشمس لا يُعد سببًا في حدوث الفصول الأربعة، إذ يرجع ذلك بالأساس إلى ميل محور دوران الأرض.
وأضاف التقرير أن اختلاف المسافة يؤثر على سرعة حركة الأرض في مدارها فقط، حيث تتحرك بسرعة أعلى عند الحضيض تصل إلى نحو 30.3 كيلومتر في الثانية، مقارنة بسرعتها عند الأوج، وهو ما يفسر قِصر فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي مقارنة بفصل الصيف.
وأوضح التقرير أن وصول الأرض إلى الحضيض خلال أوائل يناير يمثل فرصة مناسبة لهواة الفلك لرصد وتصوير قرص الشمس، ومقارنته بصور تُلتقط خلال شهر يوليو عند الأوج، لإبراز الفارق في الحجم الظاهري والسطوع، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة واستخدام الفلاتر الشمسية المناسبة أثناء الرصد.
وأكدت الجمعية أن هذه الظاهرة تمثل تجربة علمية وتعليمية مهمة، تساعد على فهم حركة الأرض في مدارها حول الشمس، وتأثير ذلك على الرصد البصري للشمس، بما يعزز الثقافة الفلكية لدى المهتمين بهذا المجال.


.jpg)
-1.jpg)


-5.jpg)