مسؤول: الحرب ضد فنزويلا تهدد استقرار النفط العالمي فورًا
وقع المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، على أن اندلاع حرب ضد فنزويلا قد يؤدي فورًا إلى رفع أسعار النفط عالميًا، ويشكل تهديدًا لما وصفه بـ"الخطر النظامي" في أسواق الطاقة.
وأوضح صالح في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية اليوم السبت، أن فنزويلا لم تعد لاعبًا هامشيًا في سوق النفط، رغم إنتاجها المحدود حاليًا بحوالي 800 ألف برميل يوميًا، موضحًا أن غالبية إنتاجها من النفط الثقيل الذي تعتمد عليه مصافي عديدة حول العالم، ما يجعل أي تعثر في صادراتها سببًا مباشرًا لاختناقات تشغيلية عالمية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن اليوم عن شن القوات الأمريكية غارة واسعة على فنزويلا، وأكد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد، مضيفًا أن العملية تمت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون، مع وعد بالكشف عن مزيد من التفاصيل خلال مؤتمر صحفي لاحق.
وأشار المستشار العراقي إلى أن الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدودًا مقارنة بالإنتاج العالمي البالغ 102 مليون برميل يوميًا، إلا أن البلاد تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتتمتع بدور رمزي في توازنات سوق الطاقة في أميركا الجنوبية.
وأضاف أن اندلاع صراع أمريكي-فنزويلي سيضيف ما يعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يؤدي فورًا إلى ارتفاع الأسعار على المدى القصير، ويبرز احتمالية استخدام النفط كأداة سياسية وعسكرية تهدد استقرار الإمدادات في المنطقة.
وأكد صالح أن أي تعثر في إمدادات النفط الثقيل سيؤدي إلى اختناقات في المصافي العالمية، ما يرفع الأسعار، خاصة في ظل التوترات في أحزمة الطاقة مثل الشرق الأوسط وضعف المخزونات. وتوقع أن هذه العوامل قد تدفع أسعار النفط إلى 70 دولارًا للبرميل أو أكثر إذا استمرت التوترات العسكرية في مناطق الطاقة الحيوية عالميًا.
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن، وفقًا لوكالة بلومبرج، أن سبع ناقلات نفط كانت متجهة إلى فنزويلا أوقفت رحلاتها، فيما توقفت أربع ناقلات أخرى بعد صعود القوات الأمريكية على متن السفينة "سكيبر" منتصف ديسمبر، مع تصاعد التوترات بين واشنطن وكاراكاس.





.jpg)