إسرائيل تُشيد بالضربة الأمريكية ضد فنزويلا: واشنطن تقود العالم الحر
أشاد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، بالهجوم الأمريكي الذي استهدف فنزويلا وأدى إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، واصفًا العملية بأنها تجسيد لدور واشنطن كـ"قائدة للعالم الحر".
وفي وقت سابق، شهدت العاصمة كاراكاس ومدن فنزويلية أخرى انفجارات قوية، بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات الحربية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أن الأخير أصدر أوامر بشن ضربات على أهداف متعددة في فنزويلا، بينها منشآت عسكرية، ضمن عملية واسعة النطاق أعلنها لاحقًا ترامب، مؤكداً نجاحها في اعتقال مادورو وإخراجه من البلاد.
وقال ساعر في بيان رسمي: "إسرائيل تُثني على عملية الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، التي تصرفت كقائدة للعالم الحر"، مضيفًا أن بلاده تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي "المحب للحرية، الذي عانى تحت وطأة حكم مادورو غير الشرعي". كما رحبت الحكومة الإسرائيلية بما وصفته "إزالة الديكتاتور" وأعربت عن أملها في "عودة الديمقراطية وفتح صفحة جديدة من العلاقات الودية بين الجانبين الإسرائيلي والفنزويلي".
ويأتي هذا التصعيد في وقت ظل مادورو فيه ينتقد مرارًا السياسة الإسرائيلية في قطاع غزة، واصفًا هجماتها بأنها "إبادة جماعية" خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، مع دمار واسع للبنية التحتية، وتقديرات أممية بتكلفة إعادة الإعمار تصل إلى 70 مليار دولار.
وفي رد واضح على التهديدات الأمريكية، أعلن مادورو عن حشد قوات قوامها 4.5 ملايين فرد، استعدادًا لصد أي هجوم محتمل، بينما أرسلت واشنطن سفنًا حربية وغواصات إلى قبالة سواحل فنزويلا، وأكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، جاهزية الجيش للقيام بعمليات قد تشمل تغيير النظام إذا لزم الأمر.
تتزايد التوترات بين واشنطن وكراكاس في أعقاب إصدار ترامب، في أغسطس الماضي، أمرًا تنفيذيًا لتوسيع عمليات الجيش الأمريكي بدعوى "مكافحة عصابات المخدرات" في أمريكا اللاتينية، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا على المستوى الدولي حول استقرار المنطقة وأمن المدنيين.
مع تصاعد هذه الأحداث، يترقب العالم بدقة تطورات الأزمة، وسط مخاوف من مواجهات عسكرية مباشرة قد تعيد رسم خارطة النفوذ في أمريكا اللاتينية.






