"رئيس كولومبيا" ما أقدمت عليه واشنطن لم يقدم عليه هتلر ونتنياهو
شنّ الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو هجومًا حادًا على الولايات المتحدة، واصفًا ما أقدمت عليه بأنه سابقة خطيرة في تاريخ القارة، مؤكدًا أن واشنطن هي الدولة الوحيدة التي اعتدت على عاصمة في أمريكا الجنوبية. وذهب بيترو إلى أبعد من ذلك حين قال إن ما فعلته الولايات المتحدة لم يُقدم عليه لا نتنياهو ولا هتلر ولا فرانكو ولا سالازار.
وشدّد الرئيس الكولومبي على أن قصف عاصمة في أمريكا الجنوبية يمثل «وصمة عار رهيبة» ستظل محفورة في ذاكرة أجيال القارة، محذرًا من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي. ودعا إلى تشكيل تحالف لدول أمريكا اللاتينية في مواجهة ما وصفه بالعدوان الذي تتعرض له المنطقة اليوم.
في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه بيترو، متهمًا إياه بالوقوف خلف إنتاج وبيع الكوكايين للولايات المتحدة. ولم يستبعد ترامب إمكانية تنفيذ عملية عسكرية ضده، قائلًا إن «كولومبيا مريضة جدًا أيضًا، ويحكمها رجل مريض يحب إنتاج الكوكايين وبيعه»، مضيفًا أن لديه «مطاحن ومصانع للكوكايين».
كما أشار ترامب إلى أن فكرة تنفيذ عملية عسكرية في كولومبيا على غرار ما جرى في فنزويلا «تبدو جيدة جدًا»، في تصريح يعكس تصعيدًا غير مسبوق في الخطاب بين البلدين.
على صعيد ردود الفعل الدولية، أعربت وزارة الخارجية الروسية عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي، ودعت إلى إطلاق سراح مادورو وزوجته ومنع تصعيد الموقف. وباتباع نهج موسكو، طالبت بكين بالإفراج الفوري عنهما، مؤكدة أن تصرفات الولايات المتحدة تمثل انتهاكًا للقانون الدولي. كما انتقدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية التحركات الأمريكية، محذّرة من عواقبها على السلم والأمن الدوليين.

.jpg)

-6.jpg)
-6.jpg)

