فرنسا تتضامن مع الدنمارك ضد تهديدات ترامب
أعربت فرنسا عن تضامنها الكامل مع الدنمارك في مواجهة التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند، مؤكدة أن تغيير الحدود بالقوة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إن باريس ترفض بشكل قاطع أي محاولات للمساس بسيادة الدول أو فرض الأمر الواقع بالقوة، مشددًا على أن جرينلاند إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع الدنمارك، ولا يمكن التعامل معه بمنطق الهيمنة أو المصالح الأمنية الأحادية.
وجاء الموقف الفرنسي عقب تصريحات لترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة "بحاجة إلى جرينلاند من منظور الأمن القومي"، ما أثار موجة قلق واسعة داخل الأوساط الأوروبية، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي للجزيرة وثرائها بالموارد المعدنية.
من جانبها، طالبت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن واشنطن بالكف عن تهديداتها، معتبرة أن تلك التصريحات تمس سيادة الدنمارك وتعيد إلى الأذهان مخاوف أوسع بشأن استقرار النظام الدولي. وزادت هذه المخاوف بعد التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما وصفته باريس بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، ملزمة بإدانة أي تجاوز لميثاق الأمم المتحدة، محذرًا من الانزلاق نحو عالم تحكمه شريعة القوة بدلًا من القانون، وهو عالم قالت باريس إنها "لن تقبل به مهما كانت التحديات".
ويُذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان قد شدد في وقت سابق على أن جرينلاند "ملك لشعبها"، وأن الدنمارك هي الضامن لسيادتها ووحدة أراضيها، مجددًا دعم فرنسا الكامل لكوبنهاغن وجرينلاند في مواجهة أي أطماع خارجية.

.jpg)

-6.jpg)
-6.jpg)

