السيد سالم لـ (مصر الآن): حقن ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض لتنمية آبار البترول قد يسبب زلازل
حذر الدكتور السيد محمد سالم، الخبير الجيولوجي ومدير عام الجيوفيزياء بالهيئة العامة للمساحة الجيولوجية الأسبق في تصريح خاص لـ (مصر الآن) من المخاطر البيئية والزلزالية المحتملة لعمليات تخزين ثاني أكسيد الكربون تحت سطح الأرض، مؤكدًا أن أي تطبيق غير مدروس لتقنيات الحقن الجوفي قد يؤدي إلى نتائج "كارثية".
وقال سالم إن مصر مثل غيرها من دول العالم تمتلك مصادر لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من قطاعات الطاقة والصناعة والنقل، لافتًا إلى أن هناك توجه عالمي للاستفادة من هذا الغاز عبر عزله وتجميعه من محطات الكهرباء ومصافي البترول ومصانع الأسمدة ثم حقنه في باطن الأرض وخاصة في آبار البترول التي جرى استخراج النفط منها.
وأوضح أن لهذه التقنية ميزتين أساسيتين؛ الأولى التخلص من الغاز المسبب للاحتباس الحراري بشكل آمن نسبيًا، والثانية زيادة ضغط الخزان النفطي بما يساعد على تقليل لزوجة البترول ورفع معدلات إنتاجه، وهو ما تقوم به بالفعل شركات بترول كبرى.
لكن الخبير الجيولوجي شدد على أن المخاطر كبيرة في حال سوء التنفيذ، قائلاً:
"حقن الغاز في الأعماق الضحلة يمثل تهديدًا مباشرًا للمياه الجوفية ويعرضها للتلوث، كما أن أي تسرب مفاجئ لثاني أكسيد الكربون يشكل خطرًا قاتلًا لأنه أثقل من الهواء وقد يتسبب في حالات وفاة فورية في مناطق التجمع".
وأضاف أن أخطر ما في عمليات الحقن هو التأثير على الصخور والخزانات الجيولوجية، موضحًا:
"التغير في الضغوط الداخلية للخزان يؤدي إلى تنشيط الصدوع الجيولوجية وإطلاق طاقة زلزالية، ما يتسبب في حدوث زلازل مستحثة قد تكون قوتها ملحوظة ويتم تسجيلها بأجهزة الرصد".
وكشف سالم أن الولايات المتحدة شهدت حالات مشابهة، حيث تم تسجيل عدد كبير من الزلازل المستحدثة خلال 24 ساعة بولاية أركنساس بسبب عمليات الحقن، كان أقواها زلزال بقوة 4.7 درجة على مقياس ريختر.
واختتم الدكتور السيد سالم تصريحاته برسالة حاسمة قائلاً:
"التكنولوجيا الحديثة ليست لعبة.. ويجب دراستها جيدًا قبل تطبيقها. لا يجب أن نلهث خلف أي تقنية دون فهم علمي كامل لمخاطرها ونتائجها".



-6.jpg)



