القصة الحقيقية وراء استحواذ عائلة ساويرس على "بوجاتي"
خلال ساعات قليلة، تحولت أخبار عن «شراء بوجاتي» إلى حديث السوشيال ميديا، مع ربط اسم عائلة ساويرس بواحدة من أفخم شركات السيارات في العالم. لكن خلف العناوين المثيرة، تكشف التفاصيل عن صورة مختلفة تمامًا.
القصة لا تتعلق بامتلاك عائلة ساويرس لشركة بوجاتي بشكل كامل، ولا حتى بالسيطرة المباشرة على علامتها الشهيرة، وإنما بمفاوضات استثمارية محددة داخل كيان دولي أكبر.
مصادر متخصصة في صناعة السيارات، من بينها مجلة Road & Track، أكدت أن صندوقًا استثماريًا شارك في تأسيسه أحد أفراد عائلة ساويرس يجري محادثات للدخول كشريك في شركة بوجاتي ريماك، وهي الشركة التي تدير علامة بوجاتي منذ تأسيس المشروع المشترك عام 2021.
المفاوضات تتركز على شراء جزء من حصة شركة بورشه الألمانية داخل هذا المشروع، والتي تقدر بنحو 45%، في صفقة قد تتجاوز قيمتها مليار يورو، دون أن يعني ذلك نقل ملكية بوجاتي أو بيع العلامة الفرنسية نفسها.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بورشه إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية، وسط ضغوط تشهدها سوق السيارات العالمية، خاصة في الأسواق الآسيوية، ما يفتح الباب أمام مستثمرين جدد للدخول في مشاريع السيارات الفاخرة.
في المقابل، يرى مراقبون أن دخول مستثمرين مرتبطين بعائلة ساويرس يعكس رهانًا طويل الأجل على مستقبل السيارات الخارقة، التي تجمع بين الفخامة التاريخية لبوجاتي والتكنولوجيا الكهربائية المتقدمة التي تقدمها شركة ريماك الكرواتية.
وبينما لا تزال المفاوضات في مراحلها الأولية، ولم يُعلن عن أي اتفاق رسمي حتى الآن، تبقى الحقيقة الأهم أن ما يجري هو شراكة محتملة داخل كيان دولي، وليس صفقة استحواذ كاملة كما رُوِّج لها.



-2.jpg)
-1.jpg)

