مصر تطلق منظومة التتبع الدوائي لتعزيز سلامة السوق وحماية المواطن
كشف الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، عن بدء تفعيل منظومة التتبع الدوائي اعتبارًا من فبراير المقبل، في إطار جهود الدولة لتعزيز حوكمة السوق وضمان سلامة سلسلة الإمداد الدوائي.
وأوضح الغمراوي، في تصريحات خاصة لـ«المال»، أن المرحلة الأولى من التطبيق ستشمل الأدوية المستوردة، نظرًا لأنها تخضع فعليًا لمواصفات ومعايير التتبع العالمية، سواء من حيث الترميز أو نظم التسجيل والتداول، ما يسهل دمجها سريعًا داخل المنظومة الجديدة دون أعباء فنية إضافية.
وأشار إلى أن شركة «GS1»، الشريك الفني للمشروع، قامت بتسليم الهيئة أكواد GLN (Global Location Number)، وهي أرقام تعريفية دولية تُخصص لكل منشأة صيدلانية على حدة، سواء كانت مصنعًا أو شركة توزيع أو صيدلية أو مخزنًا، بما يتيح تحديد الهوية القانونية والمكانية لكل كيان داخل سلسلة الإمداد الدوائي بدقة عالية.
وأضاف الغمراوي أن الأكواد الخاصة بكل منشأة سيتم نشرها تباعًا على الموقع الرسمي لهيئة الدواء المصرية، ما يضمن الشفافية، ويسهّل عمليات التحقق والرقابة، ويدعم التكامل الرقمي بين جميع أطراف المنظومة.
وفي سياق دعم الصيدليات، كشف الغمراوي أن الهيئة اتفقت مع شركة «GS1» على منح أكواد التعريف للصيدليات مجانًا ودائمًا، بهدف تخفيف الأعباء المالية عنها، خاصة للصيدليات الصغيرة والمتوسطة، وضمان دمجها الكامل داخل منظومة التتبع دون عوائق.
كما أشار إلى أن الهيئة نجحت في الحصول على خصم بنسبة 70% على تكلفة الأكواد الخاصة بالمخازن والمستودعات الدوائية العاملة في السوق المحلية، في إطار سياسة تحفيزية تهدف إلى تسريع وتيرة التطبيق الشامل للمنظومة، وضمان التزام جميع حلقات التداول بالمعايير المعتمدة.
وأكد رئيس هيئة الدواء أن منظومة التتبع الدوائي تمثل نقلة نوعية في ضبط السوق، إذ تسهم في مكافحة الأدوية المغشوشة، وتعزيز كفاءة سلاسل التوريد، وتحسين القدرة على التدخل السريع في حالات سحب التشغيلات أو إدارة الأزمات، بما ينعكس إيجابيًا على صحة المواطنين ويزيد من الثقة في السوق الدوائي المصري.





