مصر تستضيف المركز الدولي لإدارة الموارد والأحياء المائية
وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على اتفاقية استضافة مصر للمركز الدولي لإدارة الموارد والأحياء المائية “World Fish”، في خطوة تعكس مكانة مصر الإقليمية المتنامية في مجال الأبحاث الزراعية وتنمية الثروة السمكية.
ويهدف المركز الدولي، الذي يُعد أحد أبرز الكيانات البحثية العالمية غير الهادفة للربح، إلى دعم الأبحاث المتخصصة في المصايد والاستزراع السمكي، وتعزيز برامج التحسين الوراثي لأسماك البلطي، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع مستوى دخل العاملين في هذا القطاع الحيوي.
ويمتلك “World Fish” سجلًا حافلًا من التعاون مع مصر على مدار السنوات الماضية، حيث أسهم في تنفيذ برنامج التحسين الوراثي لأسماك البلطي النيلي، والذي حقق زيادات ملحوظة في الإنتاجية وتحسين معدلات تحويل العلف، ما انعكس إيجابًا على دخل المربين. كما شارك المركز في إعداد الاستراتيجية الأولى للاستزراع السمكي، وتطوير الاستراتيجية الوطنية لصحة الأحياء المائية بالتعاون مع الجهات المعنية.
ولا يقتصر دور المركز على البحث العلمي فقط، بل يمتد إلى بناء القدرات البشرية من خلال برامج تدريبية متقدمة للعاملين في المزارع السمكية، والباحثين، والفنيين، فضلًا عن دعم صغار المربين والصيادين بأفضل الممارسات الحديثة، ما عزز من تنافسية القطاع محليًا وإقليميًا.
وخلال السنوات العشر المقبلة، يستهدف المركز توسيع نطاق أنشطته في مصر باعتبارها مركزًا إقليميًا، عبر تمويل المشروعات البحثية، ودعم سلالات البلطي المحسنة وراثيًا، وتطوير بدائل أعلاف محلية مستدامة، واستخدام التكنولوجيا الحديثة لترشيد المياه والطاقة، إلى جانب مواجهة تداعيات التغيرات المناخية على المصايد والاستزراع السمكي.
وتؤكد استضافة مصر للمركز الدولي لإدارة الموارد والأحياء المائية التزام الدولة بتعزيز الأمن الغذائي، ودعم البحث العلمي التطبيقي، وتحويل قطاع الثروة السمكية إلى أحد روافد التنمية الاقتصادية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.





