الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه لليوم الثالث على التوالي
استمر سعر صرف الدولار الأمريكي في الانخفاض أمام الجنيه المصري، اليوم، في البنوك المحلية، مسجلاً خسائر متتالية على مدار ثلاثة أيام بلغت نحو 40 قرشًا منذ بداية التراجع.
ووفقًا لبيانات البنوك، فقد سجل الدولار 47.20 جنيه للشراء مقابل 47.30 جنيه للبيع في عدد من البنوك المصرية، بينما جاء أعلى سعر مسجّل في البنك المركزي المصري عند 47.25 جنيه للشراء مقابل 47.39 جنيه للبيع.
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا التراجع المستمر يعكس استمرار تحسن المعروض من الدولار في السوق المحلية، بالإضافة إلى التدخلات الحكومية في دعم احتياطيات النقد الأجنبي وتحقيق استقرار نسبي لسوق الصرف. ويشيرون إلى أن انخفاض الدولار أمام الجنيه يعزز قدرة المستوردين على استيراد السلع والخدمات بتكلفة أقل، ما قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على المستهلكين.
كما يُرتقب أن يكون للتراجع الأخير أثر إيجابي على السوق العقاري والسلع الاستهلاكية، حيث إن انخفاض سعر الدولار يزيد من القدرة الشرائية للجنيه ويحد من ارتفاع أسعار الواردات. وفي السياق نفسه، يلفت خبراء إلى أن استمرار تراجع الدولار قد يعزز من الثقة في الجنيه المصري ويحفز على زيادة التدفقات الدولارية في القطاع المصرفي، خصوصًا مع موسم تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
يُذكر أن البنك المركزي المصري يراقب حركة الدولار بشكل دقيق، مع التركيز على الحفاظ على استقرار سوق الصرف وضمان عدم حدوث تقلبات حادة قد تؤثر على الاقتصاد المحلي. ويأتي هذا التراجع بعد سلسلة من الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لتعزيز الجنيه المصري ودعم الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تحفيز الصادرات وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي.
ويؤكد محللون أن استمرار التراجع لعدة أيام متتالية قد يشير إلى مرحلة استقرار نسبي للجنيه، خاصة إذا ترافقت مع استمرار زيادة الاحتياطيات الدولارية للبنوك وتعافي الاقتصاد المصري من آثار الضغوط التضخمية السابقة.



