التنويع الاقتصادي يدفع نمو مصر ويزيد الصادرات 10%
أكد معهد التخطيط القومي أن التنويع الاقتصادي يمثل آلية استراتيجية لتعزيز النمو المستدام، وزيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي، وتقليل مستويات الفقر، وخلق فرص عمل أكثر، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
أهمية التنويع الاقتصادي
وأوضح المعهد أن الدراسات الاقتصادية على مدى عقود أكدت الدور المحوري للتنويع الاقتصادي في دعم النمو والتنمية. فقد ركزت النماذج الكلاسيكية على طبيعة المنتجات والابتكار، بينما طورت النماذج الحديثة أدوات تحليل أكثر دقة للقطاعات الاقتصادية، لتصبح إطارًا شاملًا لدراسة التنويع الاقتصادي، رغم أن قضية التنويع لم تكن دائمًا في صلب اهتمام الدراسات الاقتصادية التقليدية.
وأشار المعهد إلى أن التجارب الدولية أظهرت أن التوجه نحو تنويع أكثر تعقيدًا وتخصصًا ساعد 34 دولة من بين 108 دولة على الخروج من فخ الدخل المتوسط والحفاظ على مسار نمو مرتفع. كما كشفت دراسة لصندوق النقد الدولي، باستخدام عينة من 103 دولة خلال الفترة 1970-2010، عن وجود ارتباط وثيق بين مستوى التنويع الاقتصادي والتعقيد، ومتوسط معدل النمو الحقيقي لنصيب الفرد من الناتج المحلي.
التنويع والتحول الهيكلي
وأوضح المعهد أن التنويع الاقتصادي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتحول الهيكلي والتنمية الاقتصادية، حيث يسهم ظهور قطاعات وأنشطة جديدة في التغلب على معوقات التنمية. ويتيح هذا التحول الهيكلي تنويعًا ديناميكيًا للنظام الاقتصادي من خلال التطور المشترك للقطاعات الصناعية والتكنولوجيات والمؤسسات، ما يرفع القدرة الإنتاجية ويوفر المزيد من فرص العمل.
فوائد اقتصادية وبيئية
أكد المعهد أن التنويع الاقتصادي يسهم في جذب الاستثمارات في مجالات جديدة وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ويزيد فرص انضمام مصر إلى سلاسل القيمة الإقليمية والدولية. وأشارت الدراسات إلى أن زيادة التنويع يمكن أن ترفع الصادرات بنحو 10% في المتوسط، بينما يزيد الإنتاجية نحو 1.3% نتيجة تحسين استغلال الموارد وتخصيصها بشكل أكثر فعالية.
وأضاف المعهد أن التنويع الاكتسابي يمكن أن يدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون من خلال استخدام التكنولوجيات النظيفة والمستدامة، وتحسين كفاءة الطاقة والموارد في مختلف القطاعات، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة طويلة الأجل.



