البيت الأبيض: التدخل العسكري في جرينلاند "خيار مطروح دائما"
أكد البيت الأبيض أن التدخل العسكري الأمريكي في جزيرة جرينلاند لا يزال خيارًا مطروحًا، في ظل استمرار الخلافات مع قادة أوروبا الذين رفضوا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السيطرة على أكبر جزيرة في العالم.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت: "ترامب أوضح أن ضم جرينلاند يمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، ويعد أمرًا حيويًا لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي. ويظل استخدام الجيش الأمريكي خيارًا متاحًا دائمًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة".
وتعود فكرة شراء جرينلاند إلى ولاية ترامب الأولى، وجدد الرئيس دعواته للسيطرة على الجزيرة بعد العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في فنزويلا، مستندًا إلى أسباب استراتيجية وأمنية.
لكن رد الفعل الأوروبي كان حازمًا، حيث أصدر قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا يدعم سيادة جرينلاند، ويؤكد أن مستقبلها يقرره سكانها والدنمارك وحدهما. كما أعرب رئيس الوزراء الكندي عن دعم بلاده، مشيرًا إلى زيارة مرتقبة لمسؤولي كندا إلى الجزيرة.
في المقابل، أصر المبعوث الأمريكي الخاص إلى جرينلاند، حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري، على رغبته في التفاوض مباشرة مع سكان الجزيرة حول تحسين جودة حياتهم، متجنبًا التفاوض مع الدنمارك أو الدبلوماسيين الأوروبيين.
من جهته، شدد ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، على أن جرينلاند يجب أن تكون جزءًا من الولايات المتحدة، رغم تحذيرات الدنمارك من أن السيطرة الأمريكية على الجزيرة قد تهدد حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وتقع جرينلاند قبالة الساحل الشمالي الشرقي لكندا، ويغطي أكثر من ثلثي أراضيها الدائرة القطبية الشمالية، ما يجعلها موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لأمن أمريكا الشمالية منذ الحرب العالمية الثانية.
يُذكر أن جرينلاند تتمتع بالحكم الذاتي منذ عام 2009، ويُفضل غالبية سكانها الاستقلال، وفقًا للقانون الدولي.

.jpg)
.jpg)


.jpg)
