الأربعاء 7 يناير 2026 | 02:18 م

اتفاقية الغاز الموقعة بين مصر وقطر"نموذج لأمن الطاقة الهجين"


 مصر وقعت اتفاقية استيراد للغاز المُسال مع قطر في خطوة بتمثل حجر الأساس في استراتيجيتها الجديدة ال ممكن نسميها "نموذج أمن الطاقة الهجين" (Hybrid Energy Security Model). 

نحن هنا نعتمد على دمج الغاز الذي يصل  عبر الأنابيب من إسرائيل بكميات كبيرة، مع شحنات الغاز المسال المرنة التي تأتي من موردين عالميين مثل قطر، بالتوازي مع خطة لتنشيط البحث عن الغاز محلياً. (شكل1)

 هذا التحول كان ضروري جداً لأن مصر تحولت من دولة بتصدر الغاز في 2019 بفضل حقل ظُهر، لدولة بتستورد الغاز بشكل هيكلي في 2024. السبب الرئيسي وراء  هذا التغيير هو الانخفاض في إنتاج حقل ظُهر بسبب مشاكل تسريب المياه، والذي حدث في نفس الوقت اللي زاد فيه استهلاك الكهرباء بشكل كبير نتيجة النمو السكاني والتوسع الصناعي. 
النتيجة كانت عجز واضح في الطاقة تسبب في أزمة انقطاع الكهرباء في صيف 2023 و2024، وهذا هو ما أجبر الحكومة تتحرك من مرحلة إدارة الأزمة لمرحلة التثبيت الاستراتيجي لقدرات الشبكة. (شكل02).

في واحد من أبرز جهودها في هذا الإطار يوم 4 يناير 2026، وزارة البترول المصرية وقعت رسمياً مع قطر للطاقة لتضمن توفير الغاز المطلوب لفصل الصيف،  وجرى توقيع الاتفاق في الدوحة. 
الاتفاق بينص بشكل أساسي على توريد 24 شحنة غاز مسال خلال صيف 2026، والكمية دي محسوبة عشان تغطي الاستهلاك العالي في وقت الذروة.
وصول 24 شحنة في حوالي 120 يوم معناه إن فيه مركب غاز هتوصل في المتوسط كل 5 أيام تقريباً، وهذا يحتاج ترتيب دقيق جداً في الموانئ من أجل التفريغ والضخ في الشبكة يتم بلا مشاكل.

الاتفاقهذا  يتميز بشروط مالية جيدة تعكس التعاون بين البلدين، في ظل التقارب الحالي بينهم رغم فترة الإضطرابات الشديدة السابقة، ومصادر قريبة من المفاوضات قالت إن الأسعار "تفضيلية" وممكن يكون فيها تسهيلات في الدفع من أجل أن تريح البنك المركزي المصري.

التسعير غالباً هيكون مرتبط بسعر خام برنت وهذا يجعل التكلفة أوضح للميزانية وفي كل الإحوال هيكون أقل من متوسط 13.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وبذلك مصر تتجنب الأسعار الغالية والمتقلبة للسوق الفوري (شكل 03). 
أيضا الاتفاق شمل مذكرة تفاهم من أجل أن  قطر تدخل أكتر في مجال البحث عن الغاز في مصر، خصوصاً إن قطر للطاقة لها فعلاً حصص في مناطق استكشاف في البحر المتوسط.

لكن من أجل أن  مصر تقدر تستقبل كميات الغاز هذه، كان لازم تجهز بنية تحتية مخصوصة لأن الغاز المسال يحتاج يرجع لحالته الغازية مرة أخرى قبل ما يدخل محطات الكهرباء. 
وزارة البترول وضعت خطة سريعة ومُكلفة للغاية السنة الماضية لتطوير الموانئ واستأجرت مجموعة من "وحدات التغييز العائمة"  وظلت هي الأساس في عملية الاستيراد.

ميناء العين السخنة أصبح هو المركز الرئيسي لاستقبال الغاز لانه قريب من المصانع ومحطات الكهرباء الكبيرة، وتم تطوير أرصفة "سوميد" و"سونكر" من أ جل أن يستقبلوا هذه المراكب في نفس الوقت. أيضا عملوا خط أنابيب جديد طوله 17 كيلو متر من أجل أن ينقل الغاز من الميناء للشبكة القومية مباشرة.
في السخنة موجود المركب "Hoegh Galleon" بشكل مؤقت، والمركب "Energos Eskimo" التي ستظل 10 سنين من أجل  ضمان الاستقرار، وأيضا المركب "Energos Power"، في ميناء دمياط، فاستقبلوا المركب "Energos Winter" وعدلوا الرصيف هناك من أجل أن  يقدر يستورد الغاز بدل ما كان بيصدره فقط، وهذا يعطي مرونة إن الغاز يأتي من البحر المتوسط.

أخيرًا الاتفاقية مع قطر  ماشية بالتوازي مع الاتفاقية مع إسرائيل بدون تأثير عليها. قبل توقيع عقد قطر بأسابيع، إسرائيل وافقت على توسعة في تصدير الغاز من حقل ليفياثان لمصر بقيمة 35 مليار دولار. الاتفاق هذا غ لمصر 130 مليار متر مكعب غاز على مدار 15 سنة من 2026 حتي 2040. الغاز الذي يأتي بالأنابيب من إسرائيل بيمثل "الحمل الأساسي" من أجل أن يشغل المحطات طول اليوم لأنه أرخص، فسعره بيتراوح بين 7.5 و8 دولار للمليون وحدة حرارية، في حين إن الغاز المسال أغلى وسعره بيوصل لـ 12 أو 14 دولار.

الخطة هي إن الغاز الإسرائيلي يضمن التشغيل المستمر، وشحنات قطر تغطي أوقات الذروة واستهلاك التكييفات في الصيف، وبذلك الشبكة تشتغل بكفاءة.

Image

Image

استطلاع راى

هل تؤيد تقنين حضور المصورين للجنازات؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5780 جنيهًا
سعر الدولار 47.59 جنيهًا
سعر الريال 12.69 جنيهًا
Slider Image