غموض يكتنف الغارات الأمريكية على نيجيريا بعد أسبوعين من تنفيذها
سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على حالة الغموض المحيطة بالغارات الجوية الأمريكية التي استهدفت شمال غرب نيجيريا يوم عيد الميلاد 2025، وسط تساؤلات حول طبيعة الجماعة المستهدفة وحجم الخسائر.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة لم تكشف سوى معلومات محدودة، حيث أعلن الرئيس ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" أن ما وصفهم بـ"إرهابيي داعش في شمال غرب نيجيريا" تعرضوا لـ"ضربات دقيقة ومتعددة"، دون تقديم أرقام محددة عن القتلى أو طبيعة الأهداف.
وذكرت الجارديان أن الغارات استهدفت جماعة تُعرف باسم "لاكوراوا"، تنشط في مناطق ريفية فقيرة قرب الحدود مع النيجر، وتفرض تفسيرًا متشددًا للشريعة الإسلامية، بالإضافة إلى تورطها في ابتزاز السكان المحليين. وأوردت مصادر غير مؤكدة أن نحو 100 مقاتل قتلوا وفقد قرابة 200 آخرين، مع محاولات فرار عبر الحدود.
وأكدت الصحيفة أن دوافع استهداف جماعة لاكوروا تبقى غامضة، إذ يُنسب معظم العنف في شمال غرب نيجيريا إلى عصابات مسلحة محلية تُعرف بـ"اللصوص"، وليس جماعات جهادية منظمة. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الغارات كانت عملية منفردة لتمكين ترامب من الادعاء باستهداف جماعة قتلت مسيحيين، دون أن تكون جزءًا من حملة عسكرية واسعة.
وأشار التقرير إلى استمرار الغموض حول الجماعة، سواء من حيث تاريخ تأسيسها أو عدد مقاتليها أو ارتباطها بتنظيمات إرهابية كداعش أو القاعدة، مؤكدًا أن الهجمات المسلحة وعمليات الخطف مستمرة في ظل الفقر وغياب الدولة، مما يجعل نيجيريا "أرضًا خصبة لنشاط الجماعات المسلحة".




