الرئيس يجهز القرار الأخير لمجلس النواب.. تعيين 28 عضوًا لاستكمال التوازن البرلماني
تستعد الساحة السياسية والبرلمانية في مصر لصدور القرار الرئاسي المرتقب بتعيين 28 عضوًا في مجلس النواب، في خطوة تمثل الحلقة الأخيرة لاستكمال البنية الدستورية للمجلس وضمان التمثيل العادل للفئات المختلفة والخبرات المهنية التي قد لا تعكسها صناديق الاقتراع.
ويأتي هذا الإجراء استنادًا إلى قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014 الذي منح رئيس الجمهورية الحق في تعيين نسبة محددة من الأعضاء، بما يحقق التوازن المطلوب بين الكتل السياسية ويعزز التمثيل النوعي دون الإخلال بإرادة الناخبين.
معايير وضوابط دقيقة للتعيين
ينص القانون على أن يكون نصف الأعضاء المعينين على الأقل من النساء، لضمان تعزيز تمثيلهن، مع مراعاة اختيار الخبراء والفئات التي يراها الدستور ضرورية. ويعتمد التعيين على ترشيحات المؤسسات الرسمية مثل المجالس القومية، المجلس الأعلى للجامعات، مراكز البحوث، والنقابات المهنية والعمالية، لضمان تعدد المصادر واتساع قاعدة الاختيار.
قيود لضمان حياد القرار
تضمن التشريع ألا يستخدم التعيين في تغيير موازين القوى السياسية داخل المجلس، عبر شروط مثل:
عدم تعيين أعضاء من حزب واحد بما يغير الأغلبية.
حظر تعيين أعضاء سبق لهم خوض انتخابات المجلس وخسروا فيها.
عدم تعيين أي شخص من الحزب الذي كان ينتمي إليه رئيس الجمهورية قبل توليه المنصب.
الشروط الأساسية للعضو المعين
مصري متمتع بحقوقه المدنية والسياسية، ومسجل بقاعدة بيانات الناخبين.
أن يكون عمره 25 عامًا على الأقل، وحاصل على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل.
أدى الخدمة العسكرية أو أُعفي قانونيًا.
ألا تكون عضويته قد أُسقطت بقرار من المجلس لأي سبب قانوني.
مساواة كاملة بين المعينين والمنتخبين
يشدد القانون على أن يتمتع المعينون بنفس الحقوق ويلتزمون بنفس الواجبات كأعضاء المجلس المنتخبين، مع نشر قرارات التعيين في الجريدة الرسمية لضمان الشفافية ومراقبة الرأي العام.
مع إتمام هذه التعيينات، يصل عدد أعضاء المجلس إلى 596 عضوًا، لتكون نسبة الـ5٪ المخصصة للتعيين المكون النهائي الذي يضمن استكمال تركيبة المجلس قبل بدء الفصل التشريعي الجديد.
هذه الخطوة، وفق خبراء، تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن السياسي وتمثيل الخبرات والفئات المختلفة في البرلمان، بما يدعم العملية التشريعية ويعزز من فعالية عمل المجلس.



