رؤية الغربي عمران لرواية "القلب وخريف العمر" لـ عادل عرفة
تحدث الناقد والأديب اليمني الغربي عمران، عن رواية "القلب وخريف العمر" للروائي عادل عرفة والتي تعد أحدث رواياته.
وقال عمران "القلب وخريف العمر" هو عنوان لإصدار متنوع المحتوى للأستاذ عادل جابر عرفة، والعنوان يعبر عن المحتوى "القلب وخريف العمر" كما هي لوحة الغلاف، نصفي وجهين، شابا ومسنا، لنفس الشخص، وذلك العنوان ولوحة الغلاف يكملان يعضهما ثم تأتي العتبة الثالثة، والإهداء كلمات في حق ذات الكاتب بأفراحه وأتراحه، ومن مروا في مسيرة حياته من أهل وأصدقاء وزملاء ومعارف، إهداء إلى الحب والغدر في آن، وكأن عادل يهدي كتابه للحياة بكل تناقضاتها.
ثم العتبة الرابعة، المقدمة التي أوضح الكاتب مضامين ومحتوى كتاب، يليها عتبة أخيرة مفتتح لفاطمة الزهراء عادل، وذلك نادر ما يجمع كتاب واحد اسم الابنة واسم الأب، عبرت الزهراء في مفتتحها عن محبتها وفخرها بوالدها، وذكريات اجتماعية حول تلك العلاقة المتميزة بينها وأبيها وهو المشجع والداعم الدائم، تعبيرها نموذجي وحميم، إذ تتذكر تفاصيل صغيرة من دوره كمربي ومشجع وراعي وكأنه صديق في مثل عمراها.
الكتاب جاء في ٢٠٠ صفحة، واحتوى على ما يقارب المئة مادة، توزعتها خمسة فصول، بعناوين مختلفة: في عيادة الطبيب، القلب وخريف العمر، من وحي الجد والجدة، زمن الكورونا، خواطر. الكتاب صادر عن دار المفكر العربي٢٠٢٤، وعادة ما يكتب الكثيرون من الكتاب خواطرهم ووجدانياتهم وأفكار تطرأ، منهم من ينشرها على مواقع التواصل، أو على صفحات الصحف، ولكن قلة من ينجز جمعها وإصدارها في كتاب.
وتابع: الأستاذ عادل جابر عرفة ممن لا يهملون ما يكتب، وما بين أيدينا مثال على ذلك، أفكار كتبها على فترات زمنية متفرقة، مسلطا ضوء فكرة على ما عاشه ويعيشه وحول ذكريات وأمكنة وشخصيات وأحداث هو شاهدا عليها، وهو يمثل مركزها، فمنها القصة التي أخذت المساحة الأوسع، ومنها ما تمثل متوالية قصصية حين يجمع مجموعة من القصص تشترك في موضوع واحد، أو مكان أو شخصيات تتكرر فيهن، ومنها خواطر نثرية، ووجدانيات، وجميعها يعالج ما يعتمل اجتماعيا وسياسيا، هذا المزيج النثري أو الكوكتيل الأدبي مختلف التجنيس بمثابة تجربة مختلفة للكاتب.
وتعد الرواية كتاب يحرك فينا نحن من نكتب مقالات ونصوص، ونتركها دون جمعها وإصدارها، الأستاذ عادل بهذا الإصدار كمن يدعونا لتجربته أن نسير على خطاه بإصدار ما يشابه، وهي لوحات أدبية هادفة، مختلفة الأحجام والأفكار والمعالجات، نسجها بقدرة الكاتب المتمكن، الكاتب الصادق ذلك الصدق الفني الذي يتجلى في مضامينه نصوصه ومقالاته المتنوعة.
وأضاف، أن القارئ لتغشاه الدهشة وهو يتنقل من فصل إلى آخر ومن نصر إلى نص مجاور، تلك الدهشة التي تمثل صدى لتنوع تلك الأفكار وكأننا في بستان متنوع بأشجاره الغناء، وثراء وجمال تنسيقها وصياغته.
وأختتم موجها رسالة له: "شكرا صديقي العزيز، وسعيد بك وقد التقيت بك في الإسكندرية، شكرا فهذا الكتاب رفيقي في رحلة عودتي، وسأتحدث إلى أصدقاء من كتاب ليقتدوا بك ويجمعوا لينشروا المتناثر من كتاباتهم في كتاب. دوما أنتظر جديدك الروائي فأنت كاتب فذ وصاحب رسالة عميقة".






