جريمة تهز شبرا الخيمة: مقتل طفل بعد استدراجه واستغلاله عبر الإنترنت
خيم الحزن والغضب على منطقة شبرا الخيمة بعد الكشف عن جريمة مروعة راحت ضحيتها طفل يبلغ من العمر 15 عامًا، في واقعة هزّت الرأي العام وأعادت فتح ملف الجرائم الإلكترونية واستهداف الأطفال.
الطفل، ويدعى أحمد، كان يعيش حياة طبيعية بين أسرته وأصدقائه، معروفًا بحبه للتكنولوجيا ومحاولاته الدائمة لتعلّم كل ما هو جديد عبر هاتفه المحمول، دون أن يدرك أن طريقه سيتقاطع مع شخص استغل براءته وثقته.
وبحسب التحقيقات، فإن المتهم الرئيسي، ويدعى طارق، ظهر في المنطقة قبل نحو أربعة أشهر، ونجح في كسب تعاطف الأهالي بعد ادعائه الإصابة بمرض السرطان، وحرص على الاندماج مع الشباب والأطفال، والتقرب منهم، حتى أصبح وجوده مألوفًا في المنطقة، خاصة بعد عمله في أحد المقاهي.
وأشارت التحريات إلى أن أحمد تعلّق بالمتهم واعتبره بمثابة أخ أكبر، قبل أن يختفي طارق لفترة قصيرة ثم يعود بملامح مختلفة، حيث ظهر بسيارة حديثة وهاتف باهظ الثمن، مدعيًا حصوله على ميراث من أحد أقاربه، ليزداد ارتباط الطفل به ويلازمه في تحركاته.
أسماء كامل
وفي يوم 15 أبريل 2024، اختفى أحمد، وكانت آخر مشاهدة له برفقة المتهم. ومع مرور الأيام وتصاعد قلق الأسرة والأهالي، قادت رائحة غريبة صادرة من شقة المتهم إلى اكتشاف الجريمة، حيث عُثر على جثمان الطفل داخل الشقة.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الطفل تعرض لتعذيب قبل وفاته، في واقعة لا تندرج فقط تحت مسمى الاتجار بالأعضاء، بل تشير إلى نمط إجرامي شديد الخطورة.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، الذي اعترف بارتكاب الجريمة وتصويرها، وبيع المقاطع عبر شبكة الإنترنت المظلم (الدارك ويب)، مقابل مبالغ مالية كبيرة، في ما يُعرف بـ”الغرف الحمراء”، وهي منصات غير قانونية يُبث عبرها محتوى عنيف مقابل المال.
كما كشفت التحقيقات عن تورط طفل يبلغ من العمر 15 عامًا من الجنسية الكويتية، كان يتواصل مع المتهم عبر الإنترنت، ويدير هذا النوع من المحتوى، حيث تم القبض عليه وترحيله إلى مصر، وتبين تورطه في وقائع مشابهة بدول أخرى.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على الجرائم الإلكترونية، وحماية الأطفال من مخاطر الاستدراج عبر الإنترنت، وتشديد العقوبات على المتورطين في مثل هذه الجرائم البشعة





-2.jpg)
.jpg)