مكتب ممثلية تايوان في صوماليلاند:يرد بغضب على بيان مشترك صيني-إثيوبي
أصدر مكتب ممثلية جمهورية الصين (تايوان) في هرجيسا، صوماليلاند، بياناً رسمياً يدين فيه البيان الصحفي المشترك بين وزيري خارجية الصين الشعبية وإثيوبيا، الذي أكد مجدداً على "مبدأ الصين الواحدة" ووصف تايوان بأنها "جزء لا يتجزأ من أراضي الصين".
وقال البيان التايواني إن إثيوبيا "خضعت لضغوط بكين ورددت دعاية الحزب الشيوعي الصيني المشوهة"، معبراً عن "أعمق الأسف" لهذا الموقف.
وأكدت ممثلية تايوان أن:
- لا جمهورية الصين (تايوان) ولا جمهورية الصين الشعبية خاضعة للأخرى.
- الحزب الشيوعي الصيني لم يحكم تايوان يوماً.
- قرار الجمعية العامة 2758 لا يذكر تايوان ولا يمنح بكين حق تمثيلها في الأمم المتحدة.
ودعت تايوان الحكومة الإثيوبية إلى "التوقف عن اتباع الصين بشكل أعمى" وعن تأييد "الخطاب العدواني" الذي يهدد السلام الإقليمي.
وختم البيان بالتأكيد أن سيادة تايوان ملك لشعب تايوان وحده، وستواصل الدفاع عن الحرية والديمقراطية، وتعزيز التعاون مع "المعسكر الديمقراطي" لمواجهة "التوسع الاستبدادي" في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مرحبة بـ"كل الشركاء الذين يفكرون بمثل طريقة التفكير".
من المفارقة أن يصدر بيان دفاعي حاد عن سيادة تايوان من قلب هرجيسا، عاصمة جمهورية صوماليلاند – الكيان الذي لا تعترف به إلا دولة واحدة من الأمم المتحدة رسميا. فتايوان، التي تكافح للحفاظ على وجودها الدبلوماسي في مواجهة أكبر اقتصادية وعسكرية كبرى مثل الصين، اختارت أن تثبت 'شرعيتها' من خلال التحالف مع كيان آخر يُعتبر من وجهة نظر القانون الدولي 'انفصالي غير معترف به'. يبدو أن الرسالة وراء هذا الرد هي: 'نحن غير معترف بنا من قبل معظم العالم… لكن نحن معترف بنا من بعضنا البعض'."
نستطيع اعتبار هذا البيان من ضمن دبلوماسية المنبوذين مع بعضهم كأحدث صيغة للعلاقات الدولية في عصر الواقعية الغليظة. فنحن نعيش إعادة تشكيل التحالفات والتي ستفرغ للعالم كيانات صغيرة تساهم في تقديم مبررات تجر قوى كامنة للخروج من قواعدها. ويتضح هذا في زيارة وزير خارجية الصين لمقديشو اليوم 9 يناير وهي الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ الثمانينيات، والتي تأتي كدعم دبلوماسي قوي للحكومة الفيدرالية في مقديشو بالرغم من اعلان الشراكة الاستراتيجية بين الصين و الصومال في 2024,، إلا إنها تبدو كتفعيل أكبر لهذه الشراكة، خاصة بعد اعتراف إسرائيل بصوماليلاند كدولة مستقلة في ديسمبر 2025، وهو ما اعتبرته بكين تدخل في السيادة وتشجيع للانفصال. الصين، التي ترفض أي دعم للكيانات الانفصالية (سواء في صوماليلاند أو تايوان)، تستغل الزيارة لتعزيز موقفها ضد "الانفصال" في القرن الأفريقي، وهو ما يجعل البيان التايواني الذي يبرز التحالف مع صوماليلاند الانفصالية استفزاز إضافي يأتي في توقيت حساس جدا، مما يزيد من احتمالية أن ترد بكين بتأكيد أقوى على "وحدة الصومال" و"مبدأ الصين الواحدة" كرد موازي على الاعترافات الثنائية للاقاليم الانفصالية.


