وداع صامت تحت أجراس الكنيسة.. فيروز تكتب رسالتها الأخيرة لابنها هلي الرحباني بإكليل أبيض
خيّم الحزن على كنيسة رقاد السيدة، حيث ودّعت الفنانة الكبيرة فيروز نجلها الأصغر هلي الرحباني، في مشهد إنساني مؤثر اتسم بالهدوء والصمت، واختلطت فيه الدموع بالصلوات.
وحرصت جارة القمر على توديع ابنها بإكليل من الورد الأبيض، حمل عبارة مؤثرة: «إلى ابني الحبيب»، في لفتة أعادت إلى الأذهان وداعها السابق لابنها زياد الرحباني، ما أضفى على المشهد ثقلًا إنسانيًا عميقًا.
وشهدت الكنيسة حضور عدد من أفراد العائلة والمقربين، حيث بدت علامات الصدمة والحزن واضحة على وجوه الحاضرين، وفي مقدمتهم هدى حداد شقيقة فيروز، التي وصلت مبكرًا استعدادًا لمراسم الجنازة.
وكشفت مصادر مطلعة أن الراحل هلي الرحباني كان يعاني خلال الفترة الأخيرة من مشكلات صحية متعلقة بالكلى، مشيرة إلى أن حالته الصحية كانت معقدة منذ ولادته، قبل أن يرحل عن عالمنا داخل منزله عن عمر تجاوز السبعين عامًا.
ويُعد هلي الرحباني أحد أبناء العائلة الرحبانية العريقة، التي تركت بصمة خالدة في تاريخ الموسيقى والفن العربي، فيما مثّل رحيله فصلًا جديدًا من فصول الحزن في حياة فيروز، التي لطالما واجهت فقدان الأحبة بصمت يليق بتاريخها ومكانتها.
وتستمر مراسم الوداع وسط حالة من التأثر الكبير، بينما يودّع محبو فيروز وعائلة الرحباني اسمًا جديدًا ينضم إلى سجل الغياب، تاركًا خلفه ذكرى إنسانية لا تُنسى.




