محلل سياسي: إعلام الإخوان ماكينة تضليل ممنهجة تستهدف عقول الشباب
أكد محمد صلاح، المحلل السياسي، أن المنظومة الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية تعمل وفق آلية منظمة ومتكاملة، تجمع بين الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية الحديثة، بهدف نشر أخبار كاذبة وتقديمها للرأي العام باعتبارها حقائق ثابتة، في إطار مخطط مدروس للتأثير على الوعي العام، خاصة بين فئات الشباب.
وأوضح صلاح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن ما يُروّج له إعلام الإخوان لا يأتي بشكل عشوائي، بل يتم وفق خطة دعائية محكمة تعتمد على التضليل، وبناء روايات موجهة تخدم أهداف الجماعة وأجندتها السياسية.
وجوه دعائية بلا مهنية
وأشار المحلل السياسي إلى أن الجماعة تعتمد على شخصيات تظهر عبر قنوات ومنصات محسوبة عليها، رغم افتقارها لأبسط معايير العمل الإعلامي المهني، من بينها محمد ناصر ومعتز مطر، مؤكدًا أن دور هذه الوجوه يقتصر على تمرير رسائل دعائية وتحريضية، دون التزام بالمعايير الأخلاقية أو المهنية للإعلام.
وأضاف أن هناك منظومة إعلامية موازية تعمل بالتوازي مع هذه القنوات، تتمثل في مواقع إخبارية وصفحات إلكترونية متخصصة في نشر الأخبار المفبركة والمعلومات المضللة، ويتم تداول محتواها بشكل مكثف ومتزامن، لإيهام المتلقي بمصداقيتها وترسيخها كوقائع حقيقية.
كتائب إلكترونية للترويج والتشويش
وأكد صلاح أن هذه المنظومة تقف خلفها كتائب إلكترونية منظمة تنشط بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها «فيس بوك» و«يوتيوب»، وتعمل على إعادة نشر المحتوى المضلل والترويج له باعتباره حقائق لا تقبل الجدل، ما يسهم في خلق حالة من التشويش والارتباك لدى قطاعات واسعة من الجمهور.
ولفت إلى أن الجماعة تركز بشكل أساسي على استهداف فئة الشباب الأصغر سنًا، من خلال بناء سرديات محددة وموجهة، موضحًا أن السردية تمثل الأداة الأخطر في هذه الحرب الإعلامية، كونها المدخل الرئيسي للتأثير النفسي والفكري وتحقيق أهداف بعيدة المدى.
جيل زد وفجوة الوعي
وأوضح المحلل السياسي أن جيل «زد» لم يعاصر أحداث أعوام 2011 و2012 و2013، وهو ما تستغله الجماعة في تمرير روايات مشوهة ومضللة عن تلك المرحلة، مستندة إلى فجوة الوعي وقلة الخبرات، محذرًا من خطورة ترك هذه الفئة دون تحصين إعلامي ومعرفي.
واختتم محمد صلاح حديثه بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي الإعلامي لدى الشباب، ودعم الخطاب الإعلامي المهني القادر على كشف الأكاذيب وتفنيد الشائعات، مشددًا على أن مواجهة التضليل لا تتم بالمنع فقط، بل بتقديم المعلومة الصحيحة وبناء سردية واعية تحصن المجتمع من محاولات التزييف والتشويه.




