الاثنين 12 يناير 2026 | 09:38 م

تحركات القاهرة تعيد إحياء "اتفاق غزة" مشاورات حاسمة لتشكيل لجنة إدارة القطاع

شارك الان

تشهد العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من المشاورات السياسية المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وذلك في ظل وصول وفد رفيع من حركة «حماس» وترقب حسم ملف «لجنة إدارة القطاع»، أحد أكثر الملفات تعقيدًا في مسار الاتفاق.
ويرى خبراء ومحللون أن هذه المشاورات تمثل دفعة مهمة للاتفاق في توقيت بالغ الحساسية، خاصة مع تعثر تنفيذ المرحلة الثانية منذ أسابيع، مؤكدين أن نجاح هذه المرحلة يظل مرهونًا بمدى جدية الضغوط الأميركية على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق.
وأكد مصدر فلسطيني مطلع أن وفد حركة «حماس»، برئاسة رئيس الحركة خليل الحية، وصل إلى القاهرة، الاثنين، لبحث تطورات تنفيذ الاتفاق ودفع مسار المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن مشاورات الجولة الحالية قد تحسم تشكيل لجنة إدارة غزة، مع إطلاع الفصائل الفلسطينية على الأسماء النهائية، لا سيما بعد إدخال تعديلات على بعض الترشيحات نتيجة تحفظات إسرائيلية.
ملفات شائكة على طاولة النقاش
وفي تصريحات متلفزة، قال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، محمد نزال، إن وفد الحركة يناقش متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في ظل ما وصفه بـ«الصعوبات الكبيرة» والخروق الإسرائيلية المتواصلة، مؤكدًا أن اللقاءات تشمل مشاورات مع الفصائل الفلسطينية واجتماعات مع المسؤولين المصريين.
وأوضح نزال أن جدول الأعمال يتضمن عددًا من الملفات الرئيسية، على رأسها تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاق، إضافة إلى بحث تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة قطاع غزة، في إطار الجهود الرامية لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التملص أو المماطلة في تنفيذ الاتفاق.
دور مصري وضغوط مطلوبة
من جانبه، اعتبر السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مشاورات القاهرة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الزخم إلى الاتفاق المتعثر، خاصة مع ترقب الإعلان عن مجلس السلام، ثم لجنة إدارة القطاع، إلى جانب مناقشة صيغ التعامل مع ملف سلاح غزة، بما يسحب الذرائع التي تستخدمها الحكومة الإسرائيلية لتعطيل التنفيذ.
ورجّح أن تطالب «حماس» بتنفيذ كامل لبنود المرحلة الأولى، لا سيما فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، وزيادة دخول المساعدات الإنسانية، ووقف إطلاق النار الشامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، قبل الانتقال إلى أي التزامات لاحقة.
قراءة فلسطينية للمشهد
بدوره، توقع المحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني أن تتركز المشاورات على آخر تطورات لجنة التكنوقراط ومجلس السلام، وسبل تمكينهما من أداء مهامهما، إلى جانب بحث آليات إلزام الاحتلال بفتح معبر رفح وتسهيل دخول مستلزمات الإيواء.
وأشار إلى أن القاهرة تعمل على تنسيق المواقف مع مختلف الأطراف، ومناقشة الموقف الأميركي من مجمل القضايا، تمهيدًا لدفع المرحلة الثانية، ومنع إسرائيل من إطالة أمد المرحلة الأولى، في إطار سياسة كسب الوقت.
تحركات دبلوماسية موازية
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقاء بالقاهرة مع وزيرة الهجرة والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكينتي، على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط لإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، إلى جانب تشكيل قوة دولية للاستقرار.
وأكد السفير رخا أحمد حسن أن إنهاء تعثر الاتفاق يتطلب ضغوطًا أميركية حقيقية على إسرائيل، مشددًا على أن الدور المصري يظل محوريًا وفاعلًا في دفع جميع المسارات السياسية والإنسانية المرتبطة بالاتفاق.
ويرى الدجني أن فرص نجاح المرحلة الثانية تعتمد بشكل أساسي على جدية واشنطن في فرض الالتزام، محذرًا من محاولات إسرائيل تنفيذ الاتفاق بشكل انتقائي، سواء فيما يتعلق بقوات الاستقرار أو الانسحاب من القطاع، مؤكدًا أن أي ضغط أميركي حقيقي قد يفتح الباب أمام اختراق الجمود والانتقال إلى المرحلة التالية.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image