خبراء: وقود الطيران المستدام الخيار الأسرع لخفض الانبعاثات والتوسع العالمي
ناقشت جلسة رفيعة المستوى حول وقود الطيران المستدام (SAF) أهمية تسريع نشر هذا الوقود كحل فعّال لتقليل الانبعاثات الكربونية عالمياً، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والتمويل المستهدف، بحضور ممثلين عن الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الصناعي ومؤسسات التمويل.
وأكد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن وقود الطيران المستدام يعد الخيار الأكثر سرعة وقابلية للتوسع خلال العقدين المقبلين، رغم التحديات المتعلقة بالتكاليف الأولية والاعتماد التكنولوجي وسلاسل الإمداد.
وشدد عمر بن غاليب، نائب المدير العام للهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية، على ضرورة التنفيذ السريع وتوسيع نطاق الوقود المستدام، مع التركيز على تأمين التمويل وتقاسم المخاطر لضمان الانتقال من حل محدود إلى ركيزة أساسية في تحول الطاقة بقطاع الطيران.
وأكد محمد خليفة رحمة، مدير مكتب النقل الجوي في «إيكاو»، أهمية توحيد المعايير عالميًا لتقليل التكاليف، مع الالتزام بخطط الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول 2050 وخفض الانبعاثات بنسبة 5% بحلول 2030.
وعرض بيير أندريو من «إيرباص» تجربة الشركة في استخدام وقود مستدام بنسبة 50% في الطائرات المعتمدة، مع اختبار التوافق الكامل للتشغيل بنسبة 100% منذ عام 2021، مؤكدًا استمرار دوره الأساسي حتى مع تطوير الطيران الكهربائي والهيدروجيني.
كما قدم يانج شياوجون من الصين تجربة بلاده في إنشاء ستة مصانع بطاقة إنتاجية 1.3 مليون طن سنويًا، بينما شدد فرانسيس موانغي من كينيا على أهمية التعاون الإقليمي والقطاعي وخفض تكلفة المواد الأولية، معتبرًا الوقود المستدام فرصة لدعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على ضرورة التعاون العالمي والإقليمي، مع التركيز على سد فجوات التمويل وخفض التكاليف وتسهيل إجراءات الاعتماد، ومبادرة «Finvest@ETAF» كأداة عملية لتحويل الطموحات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ والتمويل، خاصة في الدول النامية.


