فرنسا تتباطأ في خفض انبعاثات الكربون وسط تحديات الطاقة والمناخ
أظهرت البيانات الحديثة أن وتيرة خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في فرنسا تباطأت العام الماضي بشكل ملحوظ، حيث سجلت انخفاضاً محدوداً بلغ 1.6% فقط، وهو معدل أقل بثلاث مرات تقريبًا من الوتيرة المطلوبة لتحقيق أهداف الحياد الكربوني. ويشير التراجع إلى صعوبات في القطاعات الأكثر تحدياً مثل النقل والمباني والطاقة، على الرغم من موجات الحر وارتفاع فواتير الطاقة الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة.
ويعود جزء من هذا التباطؤ إلى محدودية التقدم في قطاعي النقل والبناء، بينما ساهم انخفاض النشاط الصناعي والزراعي في الحد من الانبعاثات بشكل طفيف. كما حافظ قطاع الطاقة على استقراره تقريبًا، مدعومًا بالطاقة النووية ومصادر الطاقة المتجددة، إلا أن زيادة تكرير الهيدروكربونات مع انتعاش النشاط الصناعي قلّلت من أثر الانخفاضات.
وتسلط هذه النتائج الضوء على ضرورة تسريع جهود التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وتعزيز السياسات المناخية والاقتصادية لدعم التحول نحو طاقة منخفضة الكربون. ومع استمرار البطء في خفض الانبعاثات، يبقى تحقيق أهداف خفض الكربون للعام 2030 تحديًا حقيقيًا، ما يحتم على فرنسا اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لضمان مستقبل مستدام وآمن من الناحية المناخية والطاقة.

