"الخطيب": رؤية اقتصادية جديدة لتعظيم الأصول وجذب الاستثمارات وتعزيز النمو
في إطار الحوار المفتوح مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الأكاديمية، شارك المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في جلسة نقاشية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة تحت عنوان «الرؤية الاقتصادية والقيادة الاستراتيجية»، استعرض خلالها ملامح الرؤية الاقتصادية للدولة خلال السنوات الخمس المقبلة، بحضور عدد من قيادات كبرى الشركات ورجال الأعمال، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وأكد الوزير أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا إصلاحيًا يقوم على وضوح السياسات الاقتصادية واستدامتها، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد تناغمًا غير مسبوق بين السياسات النقدية والمالية والتجارية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وتحقيق نمو مستدام.
وأوضح الخطيب أن جذب الاستثمارات يمثل محورًا أساسيًا في رؤية الدولة، لافتًا إلى أن ذلك يرتكز بالأساس على استقرار ووضوح السياسات، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية تستهدف خفض معدلات التضخم، بما يدعم التنافسية ويُسهم في بناء قاعدة إنتاجية قوية قادرة على التوسع والتصدير.
واستعرض الوزير النتائج الإيجابية للتحول في السياسة النقدية، موضحًا أن صافي الأصول الأجنبية تحوّل من مستويات سالبة إلى ما بين 15 و20 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج لتصل إلى نحو 37 مليار دولار مع توقعات بمزيد من الزيادة، فضلًا عن صعود احتياطي النقد الأجنبي إلى نحو 51 مليار دولار، في دلالة واضحة على تحسن حقيقي ومستدام في المؤشرات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالإصلاح الضريبي، أكد الخطيب أن التوجه الحكومي يركز على تبسيط النظام الضريبي وتخفيف الأعباء، من خلال حزم إصلاحية متتالية تستهدف التيسير على المجتمع الضريبي، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي وتوحيد آليات تحصيل الرسوم يمثلان الحل العملي لمعالجة تداخل الجهات وتعدد الأعباء، بما يحقق الشفافية ويخفض التكلفة على المستثمرين.
وأشار الوزير إلى أن هذه السياسات أثمرت عن ارتفاع الحصيلة الضريبية بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو أعلى معدل تحقق منذ عام 2005، معتبرًا ذلك مؤشرًا واضحًا على نجاح سياسة الثقة والتواصل مع القطاع الخاص واستجابته الإيجابية للإصلاحات.
وأكد الخطيب أن السياسة التجارية تعد عنصرًا محوريًا في دعم التنافسية الصناعية، موضحًا أنه تم إعداد سياسة تجارية شاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وسلاسل القيمة العالمية، وتفعيل أدوات الحماية التجارية، وهو ما أسهم في خفض زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا إلى 5.8 أيام، بما انعكس إيجابًا على مناخ الأعمال وخفض تكلفة التداول.
وشدد وزير الاستثمار على أن التوجه الحالي للحكومة يرتكز على تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وتحسين إدارتها بشكل احترافي لخلق قيمة مضافة أعلى، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة لهذه الأصول يمكن أن تحقق عائدًا سنويًا كبيرًا يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتقليل الدين العام، لافتًا إلى أن الأصول العقارية للدولة تمثل فرصة واعدة من خلال التطوير والشراكات وتحويل الاستخدامات.
وفي ختام كلمته، أكد الخطيب أن الاستدامة والطاقة الخضراء تمثلان مستقبل الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات ضخمة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يمكن استغلالها لتلبية الاحتياجات المحلية والتوسع في التصدير، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

-7.jpg)

.jpg)

-8.jpg)
