الأحد 18 يناير 2026 | 10:44 ص

سياسيون أردنيون: الرئيس السيسي قاد دورا حاسما لتشكيل لجنة إدارة غزة وإنهاء الحرب

شارك الان

 أجمع سياسيون ومحللون أردنيون على أن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة يمثل تطورا سياسيا مفصليا في مسار إنهاء الحرب والتعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع، في ظل دور مصري محوري قاده الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأسهم في تهيئة المناخ السياسي للتوافق الفلسطيني، بالتوازي مع موقف أردني رسمي داعم للجنة باعتبارها خطوة انتقالية تمهّد لإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الأردني الدكتور منذر الحوارات في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان، إن تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية يمثل إعلانًا فعليًا لانطلاق المرحلة الثانية من الخطة الدولية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة، مؤكدا أن هذه الخطوة تحمل أهمية مباشرة للفلسطينيين في القطاع، كونها تعني بدء مسار إعادة الإعمار، وتثبيت وقف الحرب، والشروع في تنفيذ بقية بنود الاتفاق.
وأوضح منذر الحوارات أن أهمية اللجنة تتجاوز بعدها الإداري، إذ تمثل نتاج توافق فلسطيني لم يحدث منذ فترة طويلة، وهو ما يشكل قطعا لمرحلة أساسية نحو حل الأزمة الإنسانية في غزة، ومواجهة آثار الاحتلال، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار.
وأكد الحوارات أن مصر لعبت دورا مركزيا وحاسما في الوصول إلى هذه النتائج، لافتًا إلى أن القاهرة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مارست عملًا سياسيًا مكثفًا لصالح الفلسطينيين، وقادت عملية تنسيق حقيقية وضغطًا متواصلًا على مختلف الأطراف. وقال إن القاهرة كانت منصة حقيقية سمحت لجميع الأطراف بالالتقاء والتفاوض، مضيفًا أنه «لولا الدور المصري في التوفيق بين الأطراف الفلسطينية، والتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، لما تم التوصل إلى هذه النتيجة، مشددا على أن اللجنة هي حصيلة توافق فلسطيني دولي كان لمصر فيه دور محوري وأساسي.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبدالحكيم القرالة إن تشكيل لجنة إدارة غزة يأتي استمرارًا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية واستدامتها وكفايتها، بما يسمح بالتعامل مع حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في القطاع.
وأوضح القرالة أن اللجنة، التي تتكون من شخصيات وطنية فلسطينية تكنوقراطية غير فصائلية ولا خلاف عليها، تستهدف إدارة ملفات إعادة الإعمار، وانتشال غزة من براثن العنف وما خلفته الحرب الإسرائيلية، خاصة في ما يتعلق بالشق الإنساني، والبنية التحتية، وتحقيق الاستقرار، معتبرًا أنها «خطوة أولى للدخول بقوة إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة».
"مصر والأردن في صدارة المواجهة"
وأكد القرالة أن مصر لديها دور كبير ومباشر في هذا المسار، مشيرًا إلى أن القاهرة منغمسة بعمق في القضية الفلسطينية، إلى جانب الأردن، بوصفهما أكثر دولتين معنيتين بوقف المخططات الإسرائيلية، لا سيما ما يتعلق بالتهجير القسري ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف أن مصر، بحكم وجودها على الحدود مع قطاع غزة، تلعب دورًا محوريًا في مأسسة الاستجابة الإنسانية، وتسليط الضوء على الكارثة الإنسانية، وضمان إيصال المساعدات إلى القطاع، لافتًا إلى أن القاهرة أطلقت منذ أشهر خطة متكاملة لإعادة إعمار غزة تحظى بتوافق واسع، وتمتلك القدرات والإمكانات اللازمة لتقديم الدعم والمساعدات، وإعادة الحياة إلى طبيعتها داخل القطاع.
وأكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، أن الدور المصري في ملف غزة لا يزال فاعلا وممتدا، مشيرا إلى أن القاهرة تتابع خطوات المرحلة الثانية من الخطة الدولية، في ظل دعوة الرئيس الأمريكي للرئيس عبد الفتاح السيسي للمشاركة في مجلس السلام.
وأوضح شنيكات أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، تمثل طرفا رئيسيا فيما يجري في قطاع غزة، لا سيما في ما يتعلق بمعبر رفح، حيث تطالب بفتحه في الاتجاهين، وتعمل على تقييم الأوضاع داخل القطاع، مع تأكيدها المستمر على رفض تهجير الفلسطينيين.
وأضاف أن المواقف المصرية واضحة ومعلنة، إذ تدعو إلى إدارة انتقالية تتولى شئون قطاع غزة، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية، ويمهّد لترتيبات سياسية أوسع.
وفي هذا الإطار، يشكل الموقف الأردني الرسمي خلفية سياسية داعمة لهذا المسار، إذ أكدت عمّان في تصريحات سابقة ترحيبها بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة، مع التشديد على دعم مهامها في إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، والارتباط بين الضفة الغربية والقطاع. كما أشادت الأردن في هذا السياق بالجهود التي بذلتها كل من مصر وقطر وتركيا لدعم التوافق الفلسطيني، وتثبيت وقف الحرب، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image