واشنطن تعرض استئناف الوساطة بشأن سد النهضة: ترمب يؤكد حماية مصالح مصر والسودان
بعد أكثر من ست سنوات من الخلاف المستمر بين دولتي منبع ومصب نهر النيل، عرضت الولايات المتحدة استئناف جهود الوساطة لحل النزاع حول سد النهضة، في خطوة قد تعيد الزخم للمفاوضات التي توقفت عام 2020 بسبب خلافات جوهرية ورفض إثيوبي لتوقيع الاتفاق.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الولايات المتحدة على استعداد للعودة إلى المفاوضات مع إثيوبيا، مشددًا على ضرورة ألا تنفرد أي دولة بالتحكم في مياه النيل، مع مراعاة احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل.
وقال ترمب: "أدرك أنا وفريقي الأهمية الكبيرة لنهر النيل لمصر وشعبها، وأريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن تلبية احتياجات جميع الأطراف من المياه بطريقة عادلة ومستدامة".
وكانت الوساطة الأميركية توقفت عام 2020 بسبب خلافات جوهرية حول نسب الملء والتشغيل، ما دفع الأطراف للتحول إلى إطار الوساطة الأفريقية. وتهدف المبادرة الأميركية الجديدة إلى إعادة فتح حوار مباشر يركز على التوازن بين التنمية والاحتياجات المائية للدول الثلاث.
ويعتبر سد النهضة الإثيوبي، الذي أعلنت أديس أبابا رسمياً تدشينه في سبتمبر 2025، محور الخلاف بين الدول الثلاث، إذ ترى مصر أن تشغيله دون اتفاق قد يهدد الأمن المائي، بينما تصر إثيوبيا على حقها في استغلال الموارد المائية لتحقيق التنمية.
ومع عرض واشنطن العودة إلى المفاوضات، يبقى السؤال الأهم حول قدرة الأطراف على التوصل إلى صيغة توافقية تضمن الأمن المائي والتنمية الاقتصادية لجميع الأطراف دون تصعيد جديد في المنطقة.

-3.jpg)
-3.jpg)



