هولندا تهاجم تهديدات ترامب الجمركية وتصفها بـ«الابتزاز» بسبب ملف جرينلاند
انتقدت هولندا بشدة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من الدول الأوروبية، على خلفية الخلافات المتصاعدة بشأن ملف جزيرة جرينلاند، ووصفت تلك التهديدات بأنها «محاولة ابتزاز» لا تخدم مصالح الحلفاء الغربيين.
وقال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان دير فيل، تعليقًا على تصريحات ترامب، إن فرض رسوم جمركية للضغط السياسي «لا يصب في مصلحة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ولا يخدم استقرار جرينلاند»، معتبرًا أن هذا التصعيد غير مبرر ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي بين ضفتي الأطلسي.
ويأتي الموقف الهولندي في أعقاب إعادة الرئيس الأمريكي فتح ملف جرينلاند، مؤكدًا أن المواقف الأوروبية الرافضة لخطة واشنطن تمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية ولأمنها الاستراتيجي في المنطقة. وأوضح ترامب أن بعض الدول الأوروبية تتعامل مع الملف بـ«سياسات خطيرة» لا تتوافق مع الرؤية الأمريكية، محذرًا من تداعياتها على الأمن القومي في واحدة من أكثر المناطق حساسية على الصعيد الجيوسياسي.
وفي إطار هذا التصعيد، أعلن ترامب اعتزام بلاده فرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على واردات من عدة دول أوروبية اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل، مشيرًا إلى أن القرار يأتي ردًا على الخلافات المتزايدة حول جرينلاند، ويعكس جدية واشنطن في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن هذه الرسوم ستظل سارية إلى حين التوصل إلى اتفاق واضح بشأن جرينلاند، مشددًا على أن بلاده لن تتراجع عن موقفها دون تحقيق تقدم ملموس، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية أداة مشروعة لدفع المفاوضات إلى الأمام.
وأشار ترامب إلى أن اهتمام الولايات المتحدة بجرينلاند ليس وليد اللحظة، بل يمتد لأكثر من 150 عامًا، ويرتبط باعتبارات استراتيجية طويلة الأمد تتعلق بالموقع الجغرافي والأمن القومي والمصالح الاقتصادية.
وكشف الرئيس الأمريكي أن المرحلة الحالية تشمل فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على كل من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا، على أن ترتفع النسبة إلى 25% بدءًا من يونيو المقبل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن جرينلاند، ما ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

-1.jpg)
-3.jpg)


.jpg)