المغرب يفعل اتفاقية مع إثيوبيا لتدريب عناصر الجيش الإثيوبي داخل مدارسه العسكرية
دخل التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا مرحلة تنفيذية غير مسبوقة بعد سنوات من الاكتفاء بالتفاهمات السياسية والتنسيق الدبلوماسي فمع مطلع عام 2026 انتقلت العلاقة بين الرباط وأديس أبابا من مستوى الاتفاقيات الموقعة إلى الشراكة الميدانية في خطوة تعكس تحولات أعمق في موازين النفوذ داخل القارة الأفريقية وتكشف عن تداخل الاقتصاد بالأمن والدبلوماسية بالصناعة العسكرية.
تعود نقطة الانطلاق الرسمية إلى أواخر يونيو 2025 حين وُقّعت في الرباط “اتفاقية التعاون العسكري والتقني” بين المغرب وإثيوبيا مثّل الجانب المغربي في التوقيع عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، فيما وقّعت عن الجانب الإثيوبي وزيرة الدفاع خلال زيارة رسمية للمغرب.
الاتفاقية التي وُصفت حينها بالشاملة لم تقتصر على التدريب بل شملت التصنيع العسكري والدعم التقني واللوجستي والتعاون الاستخباراتي وتبادل الزيارات العسكرية رفيعة المستوى.
غير أن التحول الحقيقي جاء في منتصف يناير 2026 مع انعقاد أول اجتماع للجنة العسكرية المشتركة بين البلدين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في اجتماعات استمرت يومين وشكّلت الإطار التنفيذي الأول لترجمة الاتفاقية إلى برامج عملية.
قاد الوفد المغربي في الاجتماع العميد عبد القهار عثمان مدير إدارة التموين في القوات المسلحة الملكية فيما ترأس الوفد الإثيوبي اللواء تيشومي جيميشو، المدير العام للعلاقات الخارجية والتعاون العسكري بوزارة الدفاع.
وتركزت المباحثات على وضع خارطة طريق واضحة للتعاون تضمنت برامج تدريبية مشتركة وتبادل خبرات في الطب العسكري والبحث العلمي وبحث فرص التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا.
لكن النقطة الأكثر لفتًا للانتباه كانت إعلان الجانب المغربي بدء إجراءات عملية للاستفادة من سلاسل الإمداد الدفاعية الإثيوبية في سابقة تعكس تحولًا في عقيدة التسليح المغربية التي تسعى إلى تنويع مصادرها وتقليل الاعتماد الحصري على أوروبا والولايات المتحدة.
في قلب الاتفاقية يبرز ملف التدريب العسكري كأحد أهم محاور التعاون المغرب يمتلك منظومة مدارس عسكرية وأكاديميات طيران تُدار وفق معايير قريبة من منظومات الناتو ما يتيح للضباط الإثيوبيين فرصًا للارتقاء بمستويات التخطيط الاستراتيجي والانضباط المؤسسي.

-1.jpg)
-3.jpg)
-3.jpg)

