الدولة تعيد ضبط إدارة المياه.. مدبولي يتابع خطة الري للتكنولوجيا والرصد الذكي
في إطار المتابعة الدقيقة لملف الأمن المائي، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمناقشة عدد من الملفات الحيوية المرتبطة بتطوير منظومة إدارة وتوزيع المياه، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في متابعة الموارد المائية على مستوى الجمهورية.
اللقاء ركّز على جهود وزارة الري في تطوير منظومة الرصد المائي والتوسع في استخدام أنظمة التليمترى، خاصة من خلال توفير بدائل منخفضة التكلفة، بما يتيح تعميم المنظومة وتوسيع نطاق تغطيتها الجغرافية، دعمًا لخطة الدولة في رفع كفاءة إدارة المياه وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن هذه الجهود تأتي ضمن تطبيق الجيل الثاني لمنظومة المياه «Water 2.0»، التي تستهدف توطين أحدث التكنولوجيات العالمية في إدارة الموارد المائية، وتحسين كفاءة المتابعة اللحظية لحالة المياه، بما يعزز قدرة الدولة على اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة.
كما استعرض الوزير استخدام صور الأقمار الصناعية المجانية وتحليل البيانات الناتجة عنها في تصنيف الحشائش المائية، إلى جانب تشغيل منصات رقمية لمتابعة انتشار ورد النيل بشكل فوري، والعمل على تطوير هذه الأدوات لرفع دقة المخرجات، بما يمكّن أجهزة الوزارة من التدخل السريع ومعالجة المشكلات قبل تفاقمها.
وتناول الاجتماع كذلك تطورات تفعيل منظومة المتغيرات المكانية داخل وزارة الموارد المائية والري، بالتعاون مع هيئة المساحة العسكرية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حيث بدأ التطبيق بالفعل في نطاق مدن القناة بمحافظة السويس، تمهيدًا لتعميمه على باقي المحافظات تباعًا.
وفي سياق متصل، جرى استعراض الموقف التنفيذي لمكونات مشروع تحسين نوعية المياه بمصرف كيتشنر، خاصة ما يتعلق بأعمال حماية وتدعيم الجسور، وتأهيل محطات الرفع، وتطوير الأعمال الصناعية من سحارات وبدالات وكباري، إلى جانب تركيب نظام متكامل لمراقبة نوعية وتصرفات المياه بالمصرف.
وأشار الوزير إلى التزام أجهزة الوزارة المختلفة بالبرنامج الزمني للمشروع، وسرعة طرح الأعمال المتبقية وفق الجداول المعتمدة، بما يضمن الانتهاء من التنفيذ في التوقيتات المحددة.
كما تطرق الاجتماع إلى متابعة موقف إيراد نهر النيل والحالة الهيدرولوجية، وكميات المياه الواصلة إلى بحيرة السد العالي، وإجراءات تشغيل السد، وإدارة المنظومة المائية خلال الموسم الشتوي وفترات الأمطار والسيول.
وأكد وزير الموارد المائية والري استمرار العمل على إدارة الموقف المائي بكفاءة عالية، مع المتابعة على مدار الساعة للتصرفات المائية وفق الاحتياجات المختلفة، وضمان جاهزية الشبكة، واستمرار تطهير الترع والمصارف، والتأكد من سلامة الجسور والمحطات ووحدات الطوارئ، بما يضمن استقرار منظومة المياه وحماية احتياجات مياه الشرب والكهرباء والزراعة.
