فرنسا تتحفظ على مبادرة ترامب لـ«مجلس السلام» وتؤكد التمسك بميثاق الأمم المتحدة
أعلنت أوساط قريبة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، أن فرنسا «لا تعتزم في هذه المرحلة» تلبية الدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى ما يُسمى بـ«مجلس السلام»، مشيرة إلى أن المبادرة «تثير تساؤلات جوهرية».
وأوضحت أوساط الإليزيه أن «ميثاق» المجلس المقترح «يتجاوز مسألة غزة وحدها»، على خلاف ما كان متوقعًا في البداية، معتبرة أن المبادرة تطرح إشكاليات أساسية، لا سيما فيما يتعلق باحترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة. وشددت على أن هذه المبادئ «لا يمكن التشكيك فيها بأي حال»، داعية إلى «تعددية فعّالة» في إدارة الأزمات الدولية.
وأضافت المصادر أن فرنسا، التي تلقت دعوة رسمية للانضمام إلى المجلس إلى جانب عدد من الدول، «تجري مشاورات مع شركائها لدراسة الإطار القانوني المقترح»، مؤكدة في الوقت ذاته أن باريس «لا تزال ملتزمة التزامًا كاملًا بوقف إطلاق النار في غزة، وبإرساء أفق سياسي موثوق لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين».
وبحسب وثيقة «الميثاق» التي حصلت عليها وكالة «فرانس برس»، يسعى الرئيس الأمريكي إلى إنشاء «مجلس سلام» يخضع لسيطرته الكاملة، ويتولى تسوية النزاعات الدولية، في خطوة يُنظر إليها على أنها منافسة مباشرة لدور الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أكدت في بيان سابق التزام فرنسا، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي، بميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن هذا الميثاق «يمثل حجر الزاوية للتعددية الفعّالة»، حيث تُعطى الأولوية للقانون الدولي، والمساواة في السيادة بين الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، بدلًا من منطق القوة والتعسف والحرب.
